الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٦سألة: ومن جواب الشيخ الفقيه الوالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي رحمه الله: في رجل شكت منه امرأته تريد منه نفقة لأولادها، ولما وجبت عليه النفقة قال له العامل: سلم لها نفقة. قال: ما آمنها على طعام أولادي ولا أسلم لها شيئا، لكن حتى أعمل لهم طعاما معمولا بكرة إوعشيا، والمرأة تقول: ما أرضى هذا لأولادي، أريد ما يجب لهم من النفقة من حب وتمر وحلاء وإدام، وحتى أعمله (1) لهم بنفسي، ومتى ما أرادوا هم عندي في البيت. والزوج يقول: ما أسلم إلا ما ذكرت لك. والله أعلم.
الجواب وبالله التوفيق: على الأب أن يسلم نفقة أولاده بيد أمهم، وأنها أولى بطعامهم وعمله. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي رجل طلبت منه مطلقته نفقة لأولادها، وقال هذا الرجل إن ولدي كبير لا أسلم له شيئا، أريد أن يكون عندي. والولد يقول أريد أمّي، والولد طوله ستة أشبار. أيجوز له أن يحكم على أبيه له بالنفقة أم لا؛ لأنه يقول: لا أسلم له شيئا إن تحكم على أنتَ؟
الجواب وبالله التوفيق: أن الولد يكون حيث اختار وعلى أبيه نفقته عند أمه إذا اختار أمه، ولو كان كما ذكرت في القياس حتى يبلغ. فإذا بلغ فلا تلزم أباه نفقة له. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي امرأة حضرت عند الحكام، أعني الحاكم، وعندها فطيم وطلبت من أبيه له نفقته، فأقر الأب بالولد، وادعى الافلاس أنه ما قدر على النفقة، وطلب أخذه عنها، وأبت الأم. أيلزمه حبس إلى أن يصح إفلاسه، أو عليه، وتكون النفقة دينا عليه للأم متى ما أيسر، أم يسلم إلى ابنها، حبس
لا
إذا قالت الأم إن عنده مالا؟
(1) في الأصل: أعلمه
- 346 -