الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٧الجواب وبالله التوفيق: لا يحبس الأب على نفقة أولاده، ولكن يكون دينا على الأب على قدر ميسوره، وإن صح يسره وامتنع عن أداء (1) ما عليه جاز حبسه، وإن شاءَت أعطَتْهُ ولده، وإن شاءت تركته عندها ومتى قدر الأب على أداء النفقة فعليه ذلك. والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن
عبيدان رحمه الله: وفي رجل في يده مال لصبي من قبل ميراث، وللصبي والد أيجوز أن يقبض والد الصبي مال ولده كان والد الصبي أمينا أو غير أمين، أم
لا؟
أرأيت وإن كان لهذا الرجل الذي في يده مال الصبي حق على والد الصبي
من قبل نفقة هذا الصبي يجوز له أن يقاطعه بما عليه له عنده للصبي أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إن قبض الوالد مال ولده الصبي يجري في ذلك الاختلاف بين المسلمين. قال من قال من المسلمين: يجوز لمن عليه حق أو عنده حق لصبي أن نعطيه والده على كل حال كان ثقة أو غير ثقة. وقال من قال: يجوز إذا كان ثقة، وإن كان غير ثقة لم يجز. وهذا القول الأخير أحب إلي وبه أعمل. وإن كان لهذا الرجل الذي في يَدِهِ مال الصبي حق من قبل نفقة هذا
الصبي فجائز له أن يقاطع بما عليه على قول بعض المسلمين. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي نفقة الولد على من يلزمه عوله، كيف صفتها. أله بعد الفصال ثلث النفقة إلى أن يصير طوله خمسة أشبار، فحينئذ يكون له نصف النفقة إلى أن يصير طوله ستة أشبار ليكون له ثلثا النفقة، فإذا بلغ يستكمل (1)
النفقة، أم فيه غير هذا؟
(1) في الأصل: إذا. (2) في الأصل: ليستكمل.
•