فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٢

الجواب وبالله التوفيق: إن أخذ الكتب التي لليتيم من يد أحد، ورد تلك الكتب على اليد التي أخذ منها فجائز ذلك، على قول بعض المسلمين، وبعض لم يُجز ذلك إلا أن يكون الذي أعطاه الكتب ثقة من ثقات المسلمين فحينئذ يجوز له أن يرد عليه الكتب التي أعطاه إياها لليتيم. والله أعلم.

مسألة ومن غيره: وعن أيتام عند أمهم وهي فقيرة ليس عندها مال، والأيتام لهم مال، واحتاج الأيتام إلى النفقة، ولم يصح لها قرض طعام ولا دراهم لنفقتها على الأيتام، بل صح لها دين حبّ بُر بزيادة عن قيمته إلى أجل معلوم. هل يجوز للمسلمين أن يأمروا أم الأيتام أن تدان عليهم حَبًّا بزيادة لتنفق ذلك عليهم، ويكون الدين كله على الأيتام، أم لا؟ .. وهل يجوز بيع مال الأيتام في نفقتهم في المستقبل لا فيما مضى؟

الجواب: أنه لا يجوز بيع مال الأيتام إلا في دين عليهم من نفقة أو وصية من أبيهم ولا يجوز أن يُباع مال اليتيم لعله الأيتام في نفقة مستقبلة فإن احتاج الأيتام إلى نفقة ولم يصح أحد ينفق عليهم بالقرض، بل صح لهم الدين بزيادة إلى أجل، فجائز للمسلمين أن يأمروا أم الأيتام أن تدان عليهم طعاما بزيادة إلى أجل تنفق ذلك عليهم ثم يباع مال الأيتام إذا حل عليهم الدين بمقدار ما عليهم من الدين. ولا يجوز أن تترك الأيتام بلا نفقة يموتون من الجوع، وهذا الدين من مَصَالِحِهِمْ. ." والله يعلم المفسد من المصلح .. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي رجل وكل زوجته أم أولاده في مرضه على أولادها بعد موته. أيجوز لأحد أن يعارضها في مال أولادها أو تلزمها غلة مال أولادها بعد بلوغهم إذا جعلها وكيلة لأولاده بعد موته؟ الجواب: هكذا اللفظ، ففي ذلك اختلاف. قول: يثبت، وقول: لا يثبت. وأما إذا جعلها وصية لأولاده فهو جائز ولا اعتراض عليها في مال أولادها. والله أعلم.

- 352

—