الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٥سألة: وفي القيام بأمر اليتيم إذا صار هذا اليتيم بحد من يحمل السلاح وطلب أن يُشترى له سلاح أو مصحف إذا صار يحفظ العلم، ويحفظ المصحف
الجواب وبالله التوفيق: إذا كان اليتيم من أهل التعليم أو هو راغب في التعليم وكان في ماله سعة عن نفقته وكسوته، فجائز ذلك، ويجوز تركه في يده إن كان ممن يحفظ ذلك ولا يضيعه، وأما السلاح فلا أقول بشرائه وتقبيضه إياه إلا أن يكون على حملة وتحفّظه له أمين. والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: وإن طلب ولي المجنون إلى الحاكم أجرةً من مال المجنون للتحفظ عليه لا لنفقته أيجيبه الحاكم إلى ذلك، أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: فنعم جائز للحاكم أن يجيبه إلى ذلك إذا كان في ذلك الصلاح للمجنون. والله أعلم.
مسألة: وهل يجوز عندك بيع كتب اليتيم إذا خِيفَ عليها الضّياع قبل بلوغه ويشتري له أصل بقيمتها قبل الشراء أو بعده إذا كان غنيا عن ثمنها، كانت كتب إبر أو أشعار أو لغة أو غير ذلك من الكتب، أم لا يجوز؟. ومن يبيعها له إن جازه؟ الجواب وبالله التوفيق: يجري الاختلاف بين المسلمين في مثل هذه المسألة التي وصفتها. بعض المسلمين أجاز، وبعضهم لم يجز، والسلامة أسلم. والله أعلم. سألة: وأما الشراء للأموال للأيتام؟
الجواب: إذا كان فيه صلاح، فجائز ذلك على نظر الصلاح، ويكون لليتيم الخيار إذا بلغ فإذا أراد المال فله المال، ولوكره المال فله دراهمه، ولا له عليه في المال إذا اشترى له، وأما إذا اشترى لليتيم شيء من الأصول بشفعة المشاع، فلا خيار لليتيم بعد البلوغ والله أعلم. وهذا معنى جوابه.
•