فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٧

بمال من خيف على ماله أن يُضيعَهُ؟ .. أيحتاج إلى شهادة عدول يشهدون بمال هذا المذكور وبزوجته إن كانت له زوجة وبأولاده إن كان له أولاد تجب في ماله مؤنتهم؟. . وكيف لفظ شهادة الشهود؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا صح عند الحاكم أن هذا الرجل مجنون ضائع العقل، وطلبت زوجته منه نفقتها وكسوتها ولأولادها منه الصغار، فإن الحاكم يحكم ويدعوها بشاهِدَي عَدْلٍ يشهدان أن هذه المرأة زوجة المجنون فلان بن فلان لا نعلم أنها خرجت منه بطلاق أو وجه من وجوه الفراق مما يبينها عنه من حكم الزوجية إلى هذه الساعة، وكذلك يشهد الشاهدان أن هؤلاء (1) الأولاد هم أولاد المجنون فلان صح ذلك مع الحاكم جاز له أن يفرضَ لها بن فلان، فإذا صح ولأولادها الصغار النفقة والكسوة من مال زوجها المجنون، وكذلك يدعوها بشاهدي عدل على مال زوجها المجنون، إن أراد الحاكم أن يبيع منه شيئا. وإن وكل الحاكم وكيلا ثقة في مال المجنون، وأمره أن ينفق على زوجة المجنون وأولاده الصغار، جاز له ذلك. والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه النزيه ناصر بن خميس بن علي النزوي رحمه الله: في رجل هلك وترك ورثة أيتاما، فأقام القائم بأمر المسلمين رجلا يقوم بالأيتام وبمصالحهم وبأموالهم وبمصالح أموالهم، وجعل له جزء من عمله في غلة مالهم، والهالك يوم مات ترك زرع بر قد آن حصاده، إلا أنه لم يُحصد بعد،

فاستأجر عليه الوكيل وحصده أيكون له شيء من هذا الزرع، أم لا؟. الجواب: أن ذلك يكون على اللفظ فإن كان قد جعل له من ثماره كلها (2)

يحصده، فله ذلك. والله أعلم

(1) ليست في الأصل. (2) أعيد تنسيق العبارة لكمال المعنى.

- TOY-