الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٨مسألة ومنه: وأم اليتيم إذا طلبت له نفقةً من ماله، وقالت إنه فطيم. أيكون قولها مقبولا إذا اطمأن القلب وسكنت النفس إلى ذلك، وارتفع الريب وزال الشكُ، أم تكون عليها البينة على ذلك؟، وكذلك إذا أقامت في ذلك من يقوم
مقامها (1) والمسألة بحالها. أيكون بينهما فرقُ على هذه الصفة، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: لا تتعرى إجازة ذلك عندنا من قول بعض فقهاء المسلمين. والله أعلم.
مسألة ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها، وهو هذا بعينه: الجواب وأكثر القول لا يباع مال اليتيم إلا لما لابد منه من نفقة وكسوة وما أشبه ذلك، وأما الورس والعطر فمن فضلة أموالهم فجائز. وأما القياض به ما هو أصلح منه فواسع على قول من أجازه من فقهاء المسلمين. والله أعلم.
مسألة ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها، وهو هذا:
الجواب وبالله التوفيق: إن ترك الشراء لليتيم ببيع القطع أو الخيار أسلم، ومن باع له شيئا واشترى له شيئا، وتلف ذلك المبيع أو الثمن فهو له ضامن غارم.
والله أعلم. وأما أخذ الحوض الذي لا قيمة له من مال اليتيم، وكان صلاحا في
اخراجه من نخله فواسع ذلك. والله أعلم.
ألة: وإذا أنفق المأمور بالنفقة على الأيتام من والدة أو غيرها حبَّا من غير جنس النفقة أفضل منها أو مثلها أو دونا منها. هل يجوز له أخذ النفقة على هذه الصفة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه يسلم النفقة كما وجبت من جنسها، وأما إن استأجر من يكفل اليتيم بشيء وكان صلاحا للأيتام، فلا تخلو إجازة ذلك من قول بعض فقهاء المسلمين. والله أعلم.
(1) في الأصل: مقها مها.
- YOA -