فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٩

مسألة ومنه: وفي اليتيم إذا كان ماله يفضل عن نفقته وكسوته وجميع ما يحتاج إليه ووالدته فقيرة محتاجة. هل يجوز لها أن تأكل من مال اليتيم بالمعروف، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا كانت فقيرة محتاجة، وكان ماله واسعا فواسع لهذا ذلك بالمعروف ومن غير اسراف على قول بعض فقهاء المسلمين وللحاكم أو جماعة المسلمين، وأهل الاستقامة أن يفرضوا لها المؤنة من ماله بالمعروف إذا كان على ما ذكرنا من الصفة. والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب جواهر الآثار من جواب الشيخ الفقيه محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله.

الجواب: وكذلك اليتيم ينفق عليه من ماله ويكسى من ماله، وصفة النفقة للصبي أن تكون للفطيم فصاعدا ثلث النفقة إلى أن يصير خمسة أشبار، فتكون له نصف النفقة على أكثر القول إلى أن يكون ستة أشبار فله ثلثا النفقة إلى أن يبلغ، وجائز لمن عنده مال هذا اليتيم أن ينفق عليه من ماله وكذلك جائز لمن عنده مال هذا الصبي أن يعطي أمه نفقة ابنها. والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ علي بن مسعود بن محمد المحمودي المنحي رحمه الله. . تركت سؤالها وأتيت بجوابها، وهو هذا بعينه:

من

الجواب: إذا كان كافل اليتيم يفقه أو مأمونا، وأجرى على اليتيم نفقة مثله، ولو صالح عن نفقة اليتيم بدراهم أو بشيء من العروض غير ما يجب له ماله فلا يضيق هذا على من قام باليتيم وبماله، وأما قولك: أيجوز للقائم بأمر اليتيم أن يدفع لكافله مما صالحه عليه من دراهم وما كان من ذلك بقدر ما يرزأه، أو أقل أن يستحق اليتيم ذلك من ماله إلا لما يستقبل (1) من الزمان فيعجبني أن يشهد على ما دفعه من مال اليتيم إن لم يعش اليتيم إلى انقضاء ما وقع عليه، بينهما من شرط المدة من ذلك. فإذا ذهب ذلك فهو من ماله. والذي يعجبني من (1) في الأصل: مستقبل.

- 359 -

-