فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٠

ذلك أن يدان كافل اليتيم على نفسه إلى الوقت الذي انقضى عليه من المدة في ذلك، ثم بعد ذلك يرجع له ما تصالحا عليه من ذلك. والله أعلم.

مسألة ومنه: تركت سؤالها، وأتيت بجوابها، وهو هذا بعينه: الجواب وبالله التوفيق: فالذي يؤمر به ألا (1) تباع أصول الأيتام لنفقاتهم فيما يستقبل من الزمان، وأن يدان كافله على نفسه إلى أن يستفرغ قيمة ما يباع له من ماله فيما يرزأه من نفقته وكسوته وما لا بد له من ماله، وألجأت الضرورة لليتيم والقائم ألا يباع لليتيم والقائم ألا يباع أي شيء من أصوله لما يحتاج له فيما يستقبل من الزمان وإلا ضاع اليتيم وأدى ذلك إلى هلاكه، فعندي ألا يضيق ذلك على القائم بأمر اليتيم أن يبيع له من ماله لما يستقبل من الزمان عند الضرورة وخوف الهلاك على اليتيم. والله أعلم.

مسألة: واليتيم إذا كان يجب له نصف النفقة في حكم ولم تكن مفروضة له فريضة من ماله لمن يعوله، وكان هذا اليتيم لا يرزأ نصف النفقة في النظر. أيجوز لوصيه أن يستأجر أمة أن تنفق عليه من مالها نصف النفقة ليقبضها ذلك من مال اليتيم فيما بينه وبين الله، أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: فإن كان القائم بأمر اليتيم يعلم يقينا أن اليتيم لم يرزاً نفقته المفروضة في ماله على موجب الشرع، وكان ينفق على اليتيم بغير حكم الحاكم العدل، فيعجبني للقائم بأمر هذا اليتيم أن يسلم لمن يعول اليتيم بقدر ما يكفي نفقته بلا ضرر عليه، وإن كان على غير يقين منه أن نفقته المفروضة في ماله على موجب الشرع أنها تفضل منه إلا ظنا أو فلا حرج عليه إذا سلم لمن يعول اليتيم من مال اليتيم نفقته التامة له في وقته ذلك على موجب الشرع. والله

أعلم.

(1) في الأصل: أن لا

- 360