فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٤

الجواب: يقول الشاهد: أنا أشهد أن فلانا بن فلان الفلاني في سطح بيت فلان، واحترق ذلك البيت والسطح وهو فيه، ولم أعلم له بعد ذلك بخير إلى أن أديت شهادتي هذه.

سألة: عن رجل سافر سفر البحر، ولقي قوماً وانهزم جميع ما في المركب وبقي الرجل في المركب ولم يعلموا أنه حي أم ميت؟

الجواب: إن كان انهزم عنه أصحابه وبقي وحده مع أهل الحرب، فهو عندنا مفقود، وأجله أربع سنين إن مات أحد في هذه السنين يجب له منه ميراث، فله ميراثه منه لأن حكمه في الحياة. والله أعلم.

سألة

ألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي سليمان بن محمد بن مداد رحمه الله: في سفينة غرقت في البحر بأهلها، ونجا أحد منهم، ولم يعرف الباقون منهم أنهم أحياء أو أموات .. تركت بقية السؤال، وأتيت بالجواب، وهو هذا بعينه: الجواب: فعلى ما وصفت فقد قيل أن حكم هؤلاء الغرقاء الحياة حتى يصح موتهم وغرقهم، وليس هو بدلالة على صحة موتهم، ولو صح غرقهم أو غرق مركبهم وهم فيه، وحكمهم الفقد وليس لنسائهم أن يتزوجن حتى يصح موتهم، أو موت من صح موته منهم. فلزوجته أن تزوج بعد أن تعتد عدة المميتة منه. ولا يجوز للمسلمين الدخول في تزويجهن أو تزويج أحد منهن، ولا الدخول في ميراثهن، ووجوب مالهن من الصدقات على أزواجهن، ولو قلن إنه صح معهن موتهم أو موت أحدهم. وتلك صحة غير ثابتة في أحكام أهل العدل وينكر عليهن ذلك ويمنعهن عن التزويج وخاصة إذا اتهمن في ذلك. وقال من قال: إذا قلن إنه صح معهن موت أزواجهن، لم يفرض لهن ولا يدخل في أمرهن، ويرد أمرهن إلى الله عز وجل، وقد جرى علينا في زمن الشيخ صالح بن سعيد رحمه الله في امرأة مفقود زوجها وأذاعت أنه صح معها موته وأرادت التزويج فمنعناها عن التزويج إلى أن ينقضي فقد زوجها، ولعلها غير مأمونة على ما قالت من صحة موت زوجها. والله أعلم.

،

•

-

374

-