الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٥ألة: ومن جواب الشيخ الفقيه النزيه ناصر بن خميس بن علي النزوي
رحمه الله: إن من كان في يده مال لغائب، وللغائب زوجة أو ولد غير بالغ ممن تلزمه مؤنته، واحتاج من وجبت له المؤنة من مال الغائب إلى المؤنة. وكان الغائب حيث لا تناله حجة المسلمين فإن له أن ينفق عليهم مما في يده إن طلبوا منه ذلك، ويرى بهم حاجة لعله لذلك. وأجبر أن يكون ذلك بأمر الحاكم إن وجد وإن لم يوجد وفعل ذلك المبتلي بنفسه فلا يضيق عليه ذلك على قول بعض المسلمين. والله أعلم.
مسألة ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها، وهو هذا بعينه: الجواب وبالله التوفيق: فالذي حفظته من آثار المسلمين أن الغائب والمفقود في حال أجلهما يكون مالهما من طارق، وناله وما آل إليهما من ميراث أو زوجته بوجه من وجوه الحق فهو لهما.
صبي
أو
وإن كانت للغائب أو المفقود من يلزمه عوله ونفقته مثل زوجته وولد مملوك لم يكن له مال أنفق على من يلزمه عوله ونفقته من ماله. فإن كان له وكيل قبض ما ورث الغائب أو المفقود ممن يرثه سهمه، وأنفق منه على أولئك، وإن يكن لهم وكيل من قبلهما أقام لهما الحاكم وكيلا أو جماعة المسلمين مع عدم الحاكم لقبض مالها والانفاق منه على من يلزمها نفقته وكسوته، ومن ادعى موت الغائب أو المفقود لهما مال، ولم يحتج من يلزمهما عوله إلى شيء منه. ووقف مالهما إلى قدومهما أو موتهما. والحكم مخير في الدخول في مال الغائب، واجب للقائم بأمر المسلمين أن يجتهد في النصيحة الله وفي الله، ولا يدع شيئا يضيع وهو قادر على ألا (1) يضيع. والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: والمفقود والغائب إذا لم تؤرخ غيبتها ومضى من السنين
(1) في الأصل: أن لا.
- TYO-