الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨١مسألة ومنه: وما تقول في صبي دون البلوغ رمى صبيا أو ضربه حتى أغمى عليه، وكان من قبل الغمى عليه، أو لم يقم عليه من قبل إلا لسبب ذلك المصاب. ما يلزمه؟
الجواب وبالله التوفيق: يكون له إرش الغمية، وقد اختلف المسلمون في دية إرش الغمية. قال من قال من المسلمين ديتها بعير وقيمة البعير مائة درهم وعشرون درهما. وقال من قال: ديتها ثلث الدية. وقال من قال: إذا ذهبته خمس صلوات فثلث الدية، وإن ذهبته صلاة فخمس ثلث الدية، وإن ذهبته صلاتان فخمسا الثلث إلى أن يتم له خمس صلوات، ثم يتم له ثلث الدية. وقال من قال: إرش الغمية بعير للذكر على كل حال وللأنثى نصف بعير، وجناية الصبي على عاقلة، إن صحت جنايته. والله أعلم.
مسألة ومنه: وإن قلت إن ذلك يلزمه العاقلة، ولم يصح ذلك العاقلة ولم تصدق العاقلة الفاعل. يرجع ذلك عليه وحده، أم لا عليه؛ لأنه بعد صبي.
أرأيت وإن لم يبلغ ذلك نصف عشر الدية أيكون فعله عليه وحده، أم لا؟
•
•
الجواب وبالله التوفيق: إذا لم تصح جناية الصبي فلا يلزم العاقلة شي، ء ويكون ذلك على الصبي وحده يسلمه إذا بلغ. وقال من قال: لا يلزمه. وأما إذا صحت جنايته فقد قال بعض المسلمين: إنها على عاقلته كائناً ما كان. وقال من قال: ليس على عاقلته من جنايته إلا ما يعقل عن غيره من البالغين من نصف عشر الدية فصاعدا وما كان دون ذلك فلا عليه دية ولا على عاقلته. وقال من قال من المسلمين: إذا كانت جناية الصبي أقل من نصف عشر الدية فهو في ماله. والله أعلم.
مسألة ومنه: وسأله سائل عن اروش الجراحات وما يلزم من الدية والقود وصفة ارش الجراح ..
-
- 381
-