فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٣

وقد عرفتك ما يكون لمقدم الرأس لأن له نصف ما للوجه، وما يكون للقفا،

فإن له نصف ما لمقدم الرأس. وأما قياس الجراحات الراجية فيكون ذلك في ظهر البهيم، من خط مفصل البهيم إلى أن يساوي طرف البهيم، يقاس ذلك بخوصة أو خيط ويقسم ذلك اثنتي عشرة نقطة بالتحري، فإذا كان طول الراجية راجية تامة يضرب الطول في العرض اثنتي عشرة نقطة في اثنتي عشرة نقطة، فذلك مائة نقطة وأربعة (1) وأربعون نقطة. وإن كان طول الراجية لعله الضربة أقل من راجية فينظر في ذلك بالتحري، فإن كان نصفا فنصفا، وإن كان ثلثا فثلثا، أو ربعا فربعا. وكذلك ينظر في عرض الراجية على هذا الوصف، ثم يضرب الطول في العرض وينظر إلى جملة ما صح من الضرب فيجري ذلك من حساب الراجية التامة، وإن كان نصفا فنصفا، أو ثلثا فثلثا، أوربعا فربعا، ثم ينظر إلى ما صح من الدراهم التي لتلك الجراحة فيجرى لتلك النقطة ما صح لها من الدراهم، فهذا. والله أعلم.

وأما من قتل حرا فعليه القود، وإلا أن يرجع أولياء المقتول أو يرجع أحدهم عن الدية ويعفو عن القود، فيبطل القود، ويرجع جميع الورثة إلى الدية. وأما إذا كان القتل خطأ فلا قود فيه، وإما ففيه (2) الدية وتكون الدية على عاقلة الخطأ، وإن لم يصح الخطأ فالدية تكون من مال القاتل.

الجاني إذا صح وأما إذا ضرب رجل رجلا فلم يمت في الحال فقيل: إن بقي ثاويا من ضربه أو من جراحه حتى مات، فعلى الضارب القود. وقيل إن لم يمت في ثلاثة أيام فلا قود بعد الثلاث، وأما في الدية فقال من قال إذا جاوز سبعة أيام فلا قود فيه. وقيل ما لم يمت من ضربته. وقيل ما لم يداو فإذا دووي ففي ذلك الدية ولا قود فيه، وقيل الدواء ليس بحدث يبطل القود. وأما خياطة الجرح فهو حدث يبطل به القود.

(1) في الأصل: مائة نقطة وأربعون نقطة.

(2) في الأصل: وأما فيه.

- 383 -