فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٧

الجواب: إذا صح الجريح من جرحه ويرى منه فلا يلزم الجارح موت المجروح لأنه قد برى، بل عليه دية الجرح لا غيره ما لم ينتقض الجرح فيموت من سبب انتقاض الجرح، وإذا لم يصح الجرح ولم يبرأ، وجاءته الأمراض والأسقام إلى أن مات فتلزم الجارح الدية فإن مات من سبب جرحه، ولا حد في ذلك في المدة، لا القود، فأكثر القول إنه إذا مات بعد ثلاثة أيام بلياليها لم يلزم الجارح القود، بل عليه الدية. والله أعلم.

مسألة: وأما الذي استعار من عند رجل سيفا، وجرح به أحدا، ولم يعلم المعير أنه يستعير منه سيفه ليجرح به.؟

الجواب: فلا ضمان على المعير، إلا أن يكون المستعير جبارا وبينه وبين أحد من المسلمين حرب، فلا يجوز لأحد من المسلمين أن يعيره سيفه ولا السلاح، وإن لم يكن الجبار حربا لأحد من المسلمين فجائز أن يعيره (1) السلاح ويبايع إياه على قول محمد بن جعفر، وأما الشيخ أبو الموثر فلم يجز ذلك، كان الجبار حربا لأحد من المسلمين ومسلما لعله مسالما

ألة: والمجروح إذا ركب الجمل وسقط من الجمل، فمات؟ الجواب فليس على الجارح إلا دية جرحه لا غير ذلك. والله أعلم.

مسألة: ومن استحق على رجل بموجب الشرع دية من خطأ أو عمد استحق عليه فيه القصاص .. أرأيت إن اختار المستحق للدية الارش، وامتنع عنه المصاب، ولم يقدر على الانتصاف منه بحربه وإنكار مع عدم الصحة، وأراد هو المستحق الدية خطأ أو عمدا اختارها أن ينتصر من مال على غير علم منه، على ما يجوز من الانتصار؟ الجواب: فنعم جائز الانتصار لمن وجبت له الدية خطأ أو عمدا، إن اختار الدية، علم انتصاره ظالمه أو لم يعلمه، ويؤ مركذلك أن يبلغه علم ذلك إن لم يخف

(1) في الأصل: غير موجود وإنما الموجود هو: «فجائز أن السلاح».

-

- 387 -

-