الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤١قليلا فقد دخل أول وقت صلاة الظهر، ولا يجوز ان يصلي قبل الزوال، وأما آخر وقتها فقيل اذا صارَ ظِلُّ كل شيءٍ مثله، غير الظل الذي يكون للشخص عند الزوال، فانه يطول ويقصر بحسب اختلاف الزمان، فاذا صار ظل كل شيء مثله، وأراد أدنى زيادة فقد خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر، وتلك الزيادة هي أول وقت صلاة العصر، وآخر وقت صلاة العصر اصفرار الشمس وأما وقت صلاة المغرب فأول وقتها اذا غابت الشمس، وآخره اذا غاب الشفق.
واختلف في غيبوبة الشفق الذي يدخل به أول العشاء. فقال بعض: هو
الحمرة. وقال بعض: هو البياض. وأهل اللغة على القول الأول. واختلف في وقت صلاة العشاء. فقبل: الى ثلث الليل وتكون الصلاة في الثلث الاول. وقيل الى نصف الليل. وهذا أكثر ما يوجد في آثار المسلمين. وأما في المسافر الى ثلث الليل، وقيل الى النصف، والاختلاف موجود. وأما الوتر فآخر وقته الى طلوع الفجر. وأما أول وقت صلاة الفجر فهو طلوع الفجر الثاني الذي لا ظلمة بعده. وآخر وقتها الى ان يطلع قرن من الشمس. ومن صلى الصلاة في أول وقتها فهو أفضل. وقال بعض الأشفار (1) بالمزدلفة أفضل، وقيل إنه يعتبر حال المصلين فان شق عليهم التغليس (2) كان الإسْفَارُ أفضل.
وأما تأخير صلاة الظهر في الحر الشديد الى ان يبرد الوقت فقالوا نستحب ذلك، وأما في الشتاء فنستحب تعجيل العصر اذا لم يكن غيم. وقال بعض تعجيلها في أول الوقت في كل الزمان. افضل. وقال بعضُ: التأخيرُ افضل ما لم
تصفرة الشمس.
(1) ظهور ضوء الصبح (2) هو الظلمة.
-181