فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

ومن أغمي عليه حتى فاتته صلوات، وكان الاغماء بجنون أو مرض أو سبب مباح سقط عنه ما كان في حال اغمائه وان كان اغماؤه بسبب محرم مثل

شرب خمر أو غيره من المحرمات، لم تسقط الصلاة عنه، وكان القضاء عليه واجبا. وقال بعض: الاغماء بجميع أسبابه لا يمنع وجوب القضاء الحال.

واذا صلى المصلي وتحرى القبلة باجتهاد منه ثم بان له انه أخطأ، فأنه لا إعادة عليه وقيل عليه الاعادة، وقيل لا اعادة عليه الى أن يبين له أنه صلى مستدبرا بالقبلة.

واختلف في النية هل تصح قبل التكبير، أو تكون عنده. فقيل يجوز تقديمها بعد دخول وقت الصلاة، وقبل التكبير، ولم يقطعها بعمل. وقيل لا تكون النية الا مقاربة للتكبير، وقال بعض: تكون عند الدخول في الصلاة والارادة لها، وقال آخرون: بل تكون عند تكبيرة الاحرام، وقال بعض: هي قبل الاقامة. واختلف فيها من وجوه أخر. قال قائلون: تكون قولا باللسان واعتقادا بالقلب، وقول: تكون اعتقادا، بالقلب والنية الأولى عند الدخول في

الصلاة أفضل، وبها، نعتقد، ثم نجدد النية الثانية عند تكبيرة الاحرام.

وكان محمد بن سليمان يختار تجديد النية عند تكبيرة الاحرام، وانه يصك بأضراسه وينوي بقلبه دون أن يحرك لسانه. والذي لا يُحيين القراءة يقوم بقدر القراءة، ومن تعمد بالجهر فيما يُخافتُ فيه، أو الاخفات فيما يجهر به، بطلت صلاته، وان جهر فيما يخافت به ناسيا ثم ذكر اعاد القراءة، وقيل لا اعادة عليه اذا كان منفردا. واتفق العلماء على أن الانحناء حتى يبلغ ركبتيه مشروع في الركوع كما ذُكِرَ. واختلف في الطمأنينة في الركوع والسجود. والطمأنينة في الركوع هو أن يلبث لبثا مقدار أقله تسبيحه وقيل لا تجب الطمأنينة وأنها تسن، وقيل هي فرض في الركوع والسجود. واختلف في صفة الركوع والسجود فقيل ان ذلك فريضة، وقيل يجزئ ذلك أدنى ميل.

- I{Y-