الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠ثلاثة أذرع علم به قبل دخوله في الصلاة، أو بعدما دخل فيها، أو بعد أن أتمها. أتتم صلاته على هذه الصفة أم لا؟
الجواب: ان المصلي اذا صلى وفي قبلته رجل مقبل عليه بوجهه فيها دون ثلاثة أذرع من غير علم منه به، ثم لما ان قضى صلاته علم بالرجل المقابل له بوجهه، أما من طريق الحكم فلا أقوى أن الزمه بدل صلاته حتى يصح انه مذ دخل في صلاته ان ذلك الرجل هو مقبل بوجهه على ذلك المصلي، وأما في الاحتياط فيعجبني لذلك المصلي بدل صلاته اذا اطمأن قلب المصلي انه صلى وفي قبلته ذلك الرجل مقبل بوجهه عليه فيما دون الثلاثة أذرع ومنه قول بعض المسلمين انه لا بدل عليه في صلاته ولو كان صلى المصلي وفي قبلته آدمي مقبل عليه بوجهه فيما دون ثلاثة أذرع. والله أعلم.
6
مسألة ومنه: وأما المصلي اذا نسي شيئا من فاتحة الكتاب، ثم قرأ بعد الذي نسيه منها، ثم تذكر ما نسيه فقرأ ما نسيه منها، ولم يقرأ ما قرأ بعد الذي نسيه فان كان ذلك الذي ترك قراءته من الحمد وهو الذي قرأه بعد الذي نسيه الاقل من الفاتحة، وان تركه على النسيان فإن صلاته تامة في اكثر القول. وان كان تركه على الجهل ففي بعض صلاته يجري الاختلاف فعلى قول من يجعل الجاهل بمنزلة الناسي، فاكثر القول إن صلاته تامة، وعلى قول من يجعل الجاهل كالمتعمد فيفسد على المصلي صلاته، ويعجبني على ما ذكرت ان يجزئه بدل ما صلى على ما ذكرت وخاصة اذا كان ذلك المصلي يصلي خلف الامام. والله
أعلم.
مسالة: ومن جواب الشيخ الفقيه النزيه ناصر بن خميس بن على النزوي رحمه الله في المصلي اذا نسي آية من فاتحة الكتاب وقد صار آخرها، قلت أله ان يرجع ويقرأ من حد النسيان، يكررها ثانية، أم لا؟
- 10.