الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤إماما، وقال من قال من المسلمين: لا يكون جهرا حتى يسمعه من يصلي خلفه إذا كان إماما، وعلى قول من يقول انه إذا سمع بأذنيه فقد. جهر، فإن ذلك يجزئه لمن يأتمّ به من المأمومين، لولم يسمعه قراءته، لأن الامام قد يجهر ولا يسمعه من خلفه كلهم، فصلاتهم تامة على ذلك. فإذا ثبت انه تتم صلاة المأمومين إذالم يسمعوا قراءته لبعدهم منه، ثبت وحسن ولولم يسمعه أحد إذا صغا للاستماع، واعتقد ذلك فقد اتى بالعمل على السنة، وأما المصلي وحده، فإذا كان في صلاة يجهر فيها بالقراءة، فإنه يُسْمِعُ اذنيه القرآن، وان اسمع اذنيه القراءة في صلاة النهار، فيُكره له ذلك ولا نقض عليه على ما حفظته من اثار المسلمين مؤثرا بعينه، والله اعلم.
مسألة: من جواب الشيخ العالم الفقيه صالح بن سعيد بن مسعود الزاملي الخرساني النزوي، رحمه الله: والمصلي مع الامام يشك في قراءة الحمد، وقد صار يسمع السورة من الامام، فقول له أن يرجع يقرأ الحمد، إلا أن يستيقن
ويعجبني
6
أنه قد قرأها، وقول إنه ليس له أن يرجع ليقرأها (1) إلا أن يستيقن أنه لم يقرأها هذا القول، وقراءتها تكون في وقته ذلك، إن أمكنه، وإن خاف أن يسبقه الامام حين ذكر لم يقرأها إلى آخرها إذا كان ذلك منه على النسيان لا على التعمد، والله أعلم
وأما الشك في الاستعاذة، فلا يرجع إليها بعد أن جاوزها، وأما النسيان في الاستعاذة فقول لا يرجع إليها بعد أن جاوزها، ويعجبني هذا القول على قول من يقول إنها سنة وقول يقولها حيث تذكر، وقال بعض إلا أن يكون راكعا أو
ساجدا
(1) في الأصل: بقراءها.
-108 -