فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

سعال أو عطاس أو غير ذلك، أيمضى المأموم في قراءته ولو سبق الامام أم ينتظره. .؟

جوابه: فقد قيل ليس للمأموم ان يبتديء بالقراءة قبل الأمام، وبعد ان قرأ بعدما قرأ الامام، فلا بأس عليه إن أتم قبله، وإن وقف الى أن يقرأ الامام فيتبعه فعندي أنه لم يُضيق عليه على هذه الصفة، وإن قرأ قبله فليعد (1) القراءة ثانية من أولها بعده، ولا يُعتد بقراءة قبله، والله أعلم.

مسألة

مسألة ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها. جوابه: فيما قيل ليس للمأموم أن يبتديء بالقراءة قبل الامام، لانهم قد قالوا الامام جُعِلَ إماما ليؤتم به، وليس له عندى أن يبني على قراءته. وانما هو يبتديها بعد الامام، وإن ثنى على قراءته فيعجبني ان يعيد الصلاة، والله أعلم. ومنه: وفى معني ما قيل لا صلاة لأمام يصلي بقوم وهم له كارهون.» جوابه: فارجو ان يكون ذلك منه لهم على الجبر منه بالصلاة خلفه، فان صلوا معه على ذلك، وأتى بإتمام الصلاة ولم يفعل فيها ما ينقضها فقد قيل باجازة ذلك على بعض القول، قال غيره: وعلى ما حفظناه من آثار المسلمين رحمهم الله، أن من صلى صلاة أو عيل طاعة وهو مقيم على معصية من معاصي الله عز وجل فقد قيل لمنعه في ذلك اختلاف، فقال من قال من المسلمين، ان الصلاة منه في حال إقامته على المعصية لا تقع ولا ينتفع بها ولا يثاب عليها، وقال من قال من المسلمين أن الصلاة منه في حال إقامته على معصية الله تقع وتكون صلاة واحدة، وقال من قال من المسلمين إنه أذا تاب رد الله عليه صالح عمله، قال ولعل مسألة المرأة والعبد الآبق يُخرج على هذا المعنى. والله أعلم .. رجع

(1) في الأصل: فليعبد.

163 -

-