فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

الجواب وبالله التوفيق: أن السر (1) في القراءة لا يجزي عن الجهر على أكثر قول المسلمين، وان على الأمام إذا أسَرَّ القراءة فى موضع الجهر ناسيا، ثم تذكر فإنه يستأنف القراءة، وكذلك على الجماعة أن يستأنفوا القراءة، فإن لم يستأنف أحد من المأمومين القراءة فأكثر القول أن صلاته فاسدة

واما إذا قرأ الامام في موضع التحياتِ الحمد، أو فى موضع القراءة التحيات ناسيا، فانما يرجع (2) الى ما هو عليه، وصلاته تامة، وصلاة المأمومين تامة إذا لم يخرج من ذلك الحد الذي خالف فيه، وفيه قول غير هذا، وارجوا أنه لا يخفى عليك ذلك، لانه قال بعض المسلمين، إذا خالف في الصلاة مما هو عليه ناسيا فقال من قال عليه النقض ولو لم يتم الحد الذي خالف فيه. وقال من قال لا تنتقض صلاته حتى يتم الحد الذي خالف فيه، ويخرج منه، ثم حينئذ عليه النقض، وقال من قال: لا نقض عليه ولو أتم الحد الذي خالف فيه وخرج منه فإنه متى تذكر رجع إلى ما هو عليه، وكل قول المسلمين صواب معمول به. والله أعلم.

مسألة ومن غيره: ومما وجدته بخط الشيخ الوالي عامر بن محمد بن مسعود السعالي حفظه الله واختلف في صلاة الجماعة، هل يجوز ان نُصلّي جماعة في شدة

الخوف ركبانا؟

الجواب: فقيل لا يجوز، وقيل يجوز، واختلفوا في الامام، هل يلزمه أن

ينوي الامامة فقيل يلزمه ذلك، وقيل لا يلزمه إلا في لجمعة والعيدين وعرفه فقالوا لابد للأمام من النية في هذه الأربعة المواضع على الأطلاق، واتفقوا انه اذا اتصلت الصفوف، ولم تكن بينهم طريق ولا نهر، صح الائتمام بالامام، واختلفوا إذا كان بين المأموم والأمام طريق أو نهر، أو كان الأمام في سفينة والمأموم

فى أخري.

(1) بمعنى الأسرار.

(2) في الأصل: فإنما هو يرجع.

167 -

-