الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦مسألة ومنه: وفيمن أتي المسجد ليصلي فيه مع الجماعة، فوجدهم قد صفوا صفا واحدا أو أكثر، ولم يجد هو موضعا ليصلي فيه معهم، [فوقف] (1) وراءهم، واراد أن تجرّ رجلا من الصف ليصلي هو واياه وراء القوم. أيجوز له ذلك، ويجوز للمجرور أيضا، أم لا؟. أرايت وإن وجدهم قد صفوا، ولم يجد هو موضعا ليصلي فيه غير أنهم لم يكبر وا تكبيرة الاحرام بعد، واراد رجل من الصف المقدم أن يتأخر له ليَصُفّ هو واياه في الصف المؤخر، أيجوز ذلك أيضا للمتأخر أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إن كان الداخل في صلاة الجماعة ممن يحسن ويعلم ما يفعله من أراد الدخول مع الجماعة خلف الصف التام، ليكون هو ومن جره صفا وحدهما فلا يضيق عندي علي المجرور أن يتأخر معه، وإن كان الداخل جاهلا ولا يحسن ما يجب عليه في ذلك، أو كان المجرور لا يعلمه. فلا يعجبني للمجرور أن يتأخر له، وأما ما يعجبني أنا لمن يريد الدخول أن يقول لمن يريد أن يجره عنده ليصلي هو واياه أن يقول له: يا فلان نيتي (2) أن أدخل في صلاة الجماعة، فإذا يممتُ قبلك لأجُركَ إن شاء الله لِنَكُن (3) جميعا على بصيرة في ذلك، [فاستجب لي] (4).
وأما من كان يريد الدخول في الجماعة، وجدهم قد اتموا الصفّ كله، ولم يعد لمن يدخلوا في الصلاة مكان، فجائز عندي للمجرور أن يتأخر له، ليصلح له صلاته، لأن هذا من التعاون على البر والتقوى. والله أعلم
•
مسألة ومنه: وفي المأموم إذا دخل في التوجيه قبل الامام، ان المأموم ليس عليه حرج في مسابقة الامام في توجيه ولا غيره فيما دون تكبيرة الاحرام، وإنما عليه أن يكون تاليا للامام بعد تكبيرة الاحرام في قراءة الركوع أو السجود أو
(1) في الأصل: فوجدوا. (2) في الأصل: يا فلان تراني بنتي
(3) في الأصل: لنكونا. (4) أضيفت لتمام المعنى
-
176 -