الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٧الماء
بالتراب، ويؤخر الآخرة الى وقتها فيصليها بالماء، وإن جمعهما بالتراب فجائز خوف الحوادث، وعلائق الاسفار، ويعجبني القول الآخر، وأما من حضره وقت الصلاة، وهو مسافر في موضع ليس فيه ماء، وهو في حد الأياس من في ذلك الموضع، وجهل الملاحظة، أو صلي بغير ملاحظة، أونسي الملاحظة. فالملاحظة مأمور بها عند عدم الماء والأياس منه. فإنه صلى بغير ملاحظة فإن تذكر وهو في الصلاة. أعاد الصلاة ثانية بالملاحظة، وإن تذكر وقد صلى والوقت قائم بعد لم يفت، أعاد الصلاة أيضا. وإن فات الوقت وقد صلى بغير ملاحظة على الجهل، فقد قيل إن عليه البدل والكفارة، وقال من قال: عليه البدل ولا كفارة عليه، ويعجبني هذا القول الآخر. والله أعلم
مسألة ومنه: وفي رجل مسافر صلى مع إمام مقيم صلاة الظهر، فنوى أن يصلي أربع ركعات بصلات الامام جهلا منه، يظن أن ذلك جائز. واضاف اليها صلاة العصر ركعتين
الجواب: فأرجو أن في ذلك أختلافا: فعلي قول من ينزل الجاهل بمنزلة الناسي فصلاته تامة، ولا بدل عليه في صلاته، وقال من قال إن الجاهل هو بمنزلة المتعمّد فعلى هذا القول فيعجبني له إعادة الصلاتين جميعا. كان ذلك في وقت الأولى أو الآخرة. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي المسافر إذا جمع المغرب والعشاء الآخرة، وفي وقت المغرب فانتقضت عليه العشاء بوجه يوجب نقضها، فقد تمت المغرب، ويؤخر العشاء الأخرة الي وقتها، وليس عليه أن يصلي ركعتي المغرب. والله أعلم
مسألة ومنه: وفي المسافر إذا صلي بصلاة الامام المقيم في مسجد، فجمع الصلاتين في وقت الأولي، فصلى الأولى مع الامام، فلما أن قام للصلاة الآخرة، أقام إمام ثانٍ في المسجد للصلاة الأولي، أيصلي الصلاة الآخرة، أم يقف إلى أن يسلم الامام الثاني من صلاته
-198 -