فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١١

فجوابه: أن من لَزِمَهُ سهو في صلاة فريضة أو نافلة فليسجد سجدتي السهو، بعدما يسلم من تلك الصلاة، واختلفوا في سجودهما على من عرض له ذلك، في صلاة المسافر اذا لزمه في الصلاة الأولى في الجمع، فقال بعض فقهاء المسلمين: يسجدها حين يسلم من الصلاة الأولى في الجمع، وقال بعضهم اذا سلم من الآخرة، وهو أكثر القول معنا، لأنهما بمنزلة صلاة واحدة، والنية بالقلب، تُجزئ لهما، وسجودهما كسجود الصلاة. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن ركع ركعتي الفجر قبل طلوعه وانتقض وضوؤه قبل طلوع الفجر بحدث بول، أو غائط. أتتم له ركعتا الفجر؟

فجوابه: يتم له ذلك على قول من أجاز له ركوعهما قبل الفجر على هذه الصفة عندنا، بل ينقضهما حدث النوم، والجماع، وخروج المنى بيقظة أو منام. وان ركعهما بعد طلوعه فقد ثبتتا له، ولا ينقُضُهُما حدثه كان من بول أو غائط أو جنابة أو نوم، وكل ما ينقض الوضوء، ولا أعلم في ذلك اختلافا. والله أعلم.

مسألة ومنه: تركت سؤالها، وأتيت بجوابها فجوابه: إن قال المصلي لصلاة الضحى: أصلي الله تعالى في مقامي هذا كذا كذا ركعة صلاة الضحى أو الشروق أو نافلة أو طاعة، إماما لمن يصلي بصلاتي، ولمن يأتي، أو بصلاة الامام ان كان مأموما متوجها الى الكعبة، إذ (1) السنة طاعة الله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم فهو كاف عندي. ثم يتوجه (2) ويحرم ويستعيذ، ويقرأ الحمد وسورة مما (3) تيسر من القرآن ويسلم بين كل ركعتين، ويجدد النية ويحرم ويصلي بذلك التوجيه ما أراد. وان أراد ان يصلي سنة الضحى أو الشروق أو الطاعة أربع ركعات فان شاء صلى ركعتين منها وتحى الى عبده ورسوله، وسلم على ما وصفت لك، وان شاء لم يسلم، وقام بتكبيرة، وقرأ

(1) في الأصل: إذا. (3) في الأصل: ما.

،

(2) في الأصل: توجه

- 2110

-