فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢

أذاه طبعا، جاز قتله شرعا، والذر والفساخين عندي ليسا من المؤذيات وكذلك الصرص، والخنافس، وأما الرمة فعندي انها تخرب الأشياء، ولا يضيق قتلها على ذلك لدفع ضرها، وكذلك الصرص ان تبين منه خراب لم يضق قتله على ذلك، وكذلك الضرة والفساخين اذا وقع [منهما] (1) ضرر في الأطعمة، لم يضق قتلهن على ذلك، وأما أن يتعرض لقتلهم من غير ضرر أينما وجدت، فلم يعجبني ذلك، وانما يقتلن عند الضرر منهن لدفع ضررهن.

وانما يقتل أينما يوجد الذي يلدغ مثل السقاط والدبى والعقرب والحية

،

وأما احراقهن بالنار لدفع [ضر رهن (2)، وأما الذي لا يجوز قتله فلا يجوز احراقه بالنار، ولا يُعَذِّبُ بعذاب الله إلا الله عز وجل، وأما ما يشوى للأكل كالجراد والفنازير، فلا يضيق ذلك على ما سمعنا من الأثر وكذلك الطبيح. . وأما احراق ذلك لغير الأكل على وجه العبث فلا يجوز ذلك، وأما قتل القمل بالنار اذا قدر عليه بغير النار، فلا يفعل ذلك وان لم يقدر عليه الا بالنار، وخاف الضرر في تركه على نفسه فعسى أن يجوز ذلك عند الضرورة، وأما بالشمس فجائز. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن يمسح شيئا من جسده مثل اللحية أو الرأس، أو ينظر الى شيء. هل يؤخذ بذلك اذا فعل احد ذلك بغير نية؟

الجواب: ما يفعله الانسان من حركة أو نظر من المباحات، لابد أن تصلحه النية وتفسده. فان كانت له نية صالحة كان طاعة. . وان كانت نية فاسدة كان. معصية. . وان فعل ذلك بغير نية كان أقرب إلى لمعصية لأن ما خرج من الطاعة كان معصية. والله أعلم.

(1) في الأصل منهن

(2) في الأصل ضروره

– 22 -

-