فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣

مسألة ومنه: ان غيبة المسلمين تنقض الوضوء، والصوم والغيبة كلما كان فيها ذم، ويقصد القائل فيه الذم لمن يغتابه، ولو كان فيه. ومثل ذلك ان يقول: فلان حسن الا أنه قصير أو أعور أو أصم أو أعرج، ولو كان كما يقول.: واذا كان ذمه بما ليس فيه فهو أعظم جرما. وبالله التوفيق.

•

مسألة ومنه: وفي رجل قال لرجل: خذ رطبا، فقال الآخر إني صائم وعنى في قلبه أنه صائم شهر رمضان. . ولم يكن صائما عند السؤال؟ فجوابه: اذا كان أراد بذلك مندوحة عن الكذب لم يضق عليه عندي

ذلك

والله أعلم. مسألة ومنه: وفيمن تكون له زوجة، وقد دفع إليها ما يجب لها، هل يجوز له أن يشتري شيئا من الفواكه والمأكولات لا يعطيها (1)؟

فجوابه: انما في الجائز، فلا أقول انه حرام، وأما في حسن الخلق فأقول انه مكروه ذلك لمن فعله. . لعله لا ينبغي للمسلم [فعياله] (2) آثر عنده من نفسه والله أعلم

•

مسألة ومنه: واذا حكم الامام بحكم اكفره، ولا يدري ولا يبصر أهل الدار كفره وقصرت أبصارهم عنه، فخرجوا من الدنيا على جهالة كفر الامام، وهم يتولونه، فقد هلكوا لهلاك الامام، وسقطت ولايتهم، ما تفسير هذا الكلام

جميعه؟

الجواب: تفسير هذا عندي، اذا تولوا الامام على كفره مع تصويبهم له في ذلك الفعل لأن لعله ألا يرد الفعل المجتمع عليه، وعن جابر بن زيد قال تسع الناس جهل ما دانو بتحريمه، مالم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يبرءوا من العلماء اذا برئوا من راكبه .. أو يقفوا عنهم إذا كان هذا الحدث مما يسع جهله. وأما ما كان

(1) في الأصل لم يعطها (2) في الأصل عياله

23

-