فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

لهم أن يحسبوا ثلاثين يوما باليوم الذي شهد به العدل، إنه من رمضان ثم يُفْطِرُوا (1)، قال من قال: يصام بواحد، ويفطر بواحد، لأن ذلك ليس كحقوق العباد، وقول الثقة حجة في حقوق الله

فاعتبره مولانا رضيك الله، معنى هذه المسألة، وكل ما ترضاه أنت

وتعدله فانا تبع لقولك. والله أعلم

مسألة ومنه: وفي رجل لزمه بدل لشهر رمضان. وكلما لزمه بدل لشهر رمضان أوصى بأجره من يصوم عنه ما لزمه بعد الموت، لظنه ورجائه أن ذلك له ولا يضيق عليه، وقد خلا لذلك سنون كثيرة من العشر التينين فصاعداً، كيف يصنع وما الوجه في ذلك لخلاصه، وتجزئه الوصية المذكورة لما سلف ومضي من امره مع التوبة والاستغفار الى الله من تفريطه (2) وتقصيره ذلك إِذَا أَصْلَحَ ما يستقبل من أمره كان قادرا على البدل لذلك في حياته، أو غير قادر، وإذا أخرته الوصية لذلك فيهما سلف ومضى، على الجهل في السنين الخالية، أيلزمه اطعام لكل يوم إطعام مسكين، من قبل كل شهر قد مضى من أشهر رمضان، ولم يبد له جهلا منه، أتجوز له الوصية بعد الموت، بما لزمه من هذا الطعام، أم يلزمه شيء من الكفارات مع التوبة الى الله من جميع ذنوبه؟

،

الجواب وبالله التوفيق: أنه لا يلزمه شيء من الكفارات، وعليه ان يصلح ما استقبل من أمره، وأما إطعام المساكين لما مضى من أشهر رمضان، ففى ذلك اختلاف بين المسلمين بالرأى، قال من قال من المسلمين: عليه ان يطعم لكل مسكيناً بقدر الايام التي لزمته من أشهر رمضان مما مضى من الأشهر، وقال قال من المسلمين: عليه ان يطعم لكل يوم مسكيناً بقدر ما لزمه من بدل من

يوم

(1) في الأصل: يفطرون (4) في الأصل: تفرطه.

242 ـ

-