الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤مسألة ومنه: أما السواك بالداروف في شهر رمضان نهارا فلا يجوز ذلك، وأما السواك بغير الداروف، فجائز ذلك، كان رطبا أو يابسا وخاصة اذا كان في أول النهار، وأما في آخر النهار فذلك مكروه بلا نقض اذا كان السواك رطبا. ويعجبني ألا يتسوك آخر النهار، وأما تجرع الصائم بريقه فجائز له ذلك ما لم يجمعه، وأما اذا جمعه ففيه كراهية، وهذا اذا كان من الفم والرأس، وأما الذي من الصدر فلا يجوز للصائم أن يسوغه بعد ان ظهر على لسانه، وأما اذا عطس الصائم فجائز له ان يتجرع بريقه، وأما اذا دخل فم الصائم ماءً في وقت وضوئه لصلاة الفريضة من غير عمد فلا نقض عليه. وأما لصلاة النافلة، أو كان الوضوء لفريضة قبل وقتها فعليه بدل يومه على قول بعض المسلمين، وكذلك غسل فمه من نجاسة، في غير وقت الصلاة، فقال بعض المسلمين عليه بدل يومه. وكذلك الذي نجس وجهه أو يكون قاعدا في الماء ليتبرد، فقال بعض المسلمين عليه بدل يومه وفيه قول لبعض المسلمين أنه لا بدل عليه. وكذلك الكذب المتعمد عليه، فقال بعض المسلمين عليه بدل يومه، وقال من قال لا بدل عليه. وكذلك الكلام الذي لا يجوز يجري فيه الاختلاف على هذه الصفة. والله
أعلم.
مسألة ومنه: وأما الزوج اذا قضى حاجته من زوجته في سائر بدنها وهي صائمة ولم تدفق المرأة الجنابة، فلا نقض عليها في صومها. وأما اذا قذفت ففي نقض صومها اختلاف بين المسلمين.
وأما الذي يجوز للمرأة أن تصومه بغير أمر زوجها فهو مثل اللوازم من مثل صيام شهر رمضان وصيام الكفارات وصيام النذر وجميع اللوازم من الصيام، وأما صوم النفل فلا يجوز ان يكون إلا باذنه على أكثر قول المسلمين. والله
أعلم.
-
254