الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦وكل لعب جلب (السخط) (1) ولعب الشطرنج من الكبائر، وفي حال المعاينة له البراءة منه، وقيل الشطرنج، هكذا المتبادر، اذا أراد به معرفة الحرب،
جاز.
وكل لعب حرام الا ما اشترطه أبو سعيد، وكل كذب حرام الا ماجر منفعة للمسلمين، أو دفع مضرة عن المسلمين بعد عدم معرفة المعاريض، وأما عند معرفة المعاريض فلا يجوز الكذب في كل شيء، وكل شيء قيل، أو فُعِلَ، أو نُوي، فلا يجوز أن يكون ذلك الا بحق وعلم.
سألة: والعامل بيده افضل من التجارة، والتاجر افضل من الجالس
مسألة: قيل إنه من سؤال الامام راشد بن سعيد رحمه الله: ما تقول في رجل ذكر رجلا بما هو فيه ممتدحا [له])، ففرح المذكور الممدوح بذلك أيكون هذا هو الاعجاب. . ويلزمه في ذلك شيء أم لا؟
الجواب: الذي عرفت أنه اذا أعجبه ما مُدحَ به كان آثما، وعليه اذا عارضه الاعجاب ان يدافع ذلك ويزيله، ويذكر ما يشغله عنه من الموت، والقبر
والحساب
6
قلت: فهل على الممدوح إثم ان لم ينكر على المادح له، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أحثوا في وجوه المادحين التراب، أو هذه الرواية لغير هذا، وما موضعها، بين لنا ذلك؟ الجواب: الذي عرفته أنه اذا أظهر اليه الكراهية لذلك فحسن، وان انكر ذلك بقلبه، ولم يدخل الاعجاب قلبه أجزأه ذلك، وأما معنى الرواية فعندي ان مدحه بما ليس فيه [يستحق] (3) الرد عليه، وقد مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم أعلم أنه أنكر على من مدحه
(1) في الأصل السحت (3) في الأصل إستحق
(2) في الأصل به
- 26 -