فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

إذا كان لا يعرف محل وجوب زكاتهم. ولا يجوز له ان يدخل في امور المسلمين بالجهل، والزكاة أولى بها الوالي، الذي هو وال عليهم، ويعجبني ان يقال له ألا يتعرض للزكاة من اهل المواشي الذين هم من غير رعيته، قبل محلها، فلا يجوز وعليه الرد. وأما إذا كان أخذ الزكاة بعد محلها فلا اقدر [أن] (1) الزمه شيئاً. غير انه لا يعجبني ان يتعرض لغير رعيته. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي رجل أَعْطى رجلا غلّة نخلة بعد أن ادركت، وكان الرجل المعطى فقيرا، فهل على المغطى زكاة تلك النخلة إذا قال إنه أعطاه ذلك لأجل فقره. لا لمكافأته، ولا ليد تقدمت، ولا ليد يرجوها منه، ولا عن عوض؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا أكلها المعطى رُطباً أو بشراً، فلا زكاة على المعطى وان تركها المعطى الى ان صارت تمراً، فعلى المعطى الزكاة، وان كان المعطى ممن تجب عليه الزكاة. والله أعلم.

،

مسألة ومنه: وفي الهنقرى إذا اعطى بيدارة ثمرة نخلة معروفة، وكانت العطية قبل الادراك أو بعده، فعلى من تكون الزكاة منها؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا كان اعطاه ثمرة النخلة أجرة قبل الدراك أو بعده ففيه اختلاف قول: زكاتها على الهنقري، وقول على البيدار، وأكثر القول على البيدار، وإن كان أعطاه الثمرة على وجه العطية، فإن كان قبل الدراك فهي مجمولة على المعطى، وإن كان بعد الدراك فتجمل على مال المعطى. والله

أعلم.

مسألة ومنه: تركت سؤالها. وأتيت بجوابها فجوابه: أن اموال أهل الشركِ من النخيل والزرع، إذا كانت في ارض المسلمين ففيها الزكاة، كمثل ما تجب الزكاة على المسلمين، كانت الاموال أجرُوهَا أو اشتَرُوها فالقول في ذلك واحد. والله أعلم

- 270

•

(1) ليست في الأصل