فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

الجواب وبالله التوفيق: فيه أختلاف وأكثر القول أنه لا يحمل عليه، والقول قول صاحب المال. والله أعلم.

مسألة ومنه: والشارى إذا كان مأمورا ليقبض الزكوات من أهل بلدة، وهى

زكاة الثمار، وعنده مال تجب فيه الزكاة، ووزن زكاة ماله وميزها كذا كذا منا ولم يكن عنده من يقبض منه ذلك، وأراد ان يشتريها ويقبضها من فريضته من عند الوالي بلا أن يقبضها غيره، إذا كانت بلدته والجه، والوصول اليها إلا بمشقة، فهل في ذلك رخصة؟

الجواب وبالله التوفيق: لم يكن عديما من الرخصة في ذلك، وأما إذا حصل أحد ليقبضها اياه. فهو أحسن عملا. والله أعلم

مسألة ومنه: وإذا اقتعد الرجل ارضا لبيت مال المسلمين بجزء معلوم وجاءت الزراعة بثلاثمائة صاع بنصيب بيت المال

فجوابه: في ذلك إختلاف بين المسلمين بالرأى، قال من قال من المسلمين: على المقتعد الزكاة في حصته، ويحمل عليه النصيب الذي للمسلمين، وقال من قال من المسلمين: إنه لا يحمل على الزارع النصيب الذي للمسلمين، إلا ان تبلغ في نصيب الزارع الزكاة، إلا بنصيب الذي أخذه المسلمون، فلا زكاة على الزارع وهذا القول الأخير أحبُّ إلي. وبه أعمل. وأما الذي زرع زرعاً في ارض المسجد أو في أرض الصافية، أو في أرض شيء من الوقوفات، وزرع في أرض نفسه، أو في أرض أحد من الناس، فإنه يحمل عليه جميع زرعه الذي زرعه في أرض نفسه أو في أرض الناس، أو في أرض المسجد، أو في أرض جميع الوقوفات. والله أعلم

- 275 -

-

-