فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

(1)

الجواب: فعلى ما وصفت، إذا أعطى أحد أحداً عطية بلا بيع، فلا زكاة فيه إلا أن يتركه المغطى إلى أن يصير تمرا، ففيه الزكاة تخرج منه، وإن لم يُخرج منه المعطى، فإن المغطي (1) يخرج من عنده تمرا من جنس ذلك التمر أو أفضل منه، عوض ذلك، وأما الذي يطعم الدواب رطبا أو بسرا من ماله فلا زكاة فيه عليه، على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا، وأما إذا اطعم دوابه تمرا فعليه فيه زكاة، ويخرج تمرا للزكاة عوض ما أطعم دوابه ويكون التمر [من] (2) جنس ذلك التمر، أو أفضل منه

•

مسألة ومنه: وكذلك الذى يأخذ القصاصيد قبل الجزار، أو يعطى شيئا قبل الجزار أو بعده من قضيم قليل أو كثير، ويعطى شيئا من الحب فقيراً أو أجيراً أو

تقرب الى الله عز وجل، أو من أجل شيء مكافأة أو مجازاة له فقيراً أو غنياً الجواب: فعلى ما وصفت مالم يصر الزرع حبا يابساً، وانما هو بسراً فلا زكاة في جميع ما ذكرته، فاذا صارحبا يابسا فعليه فيه الزكاة في جميع ما ذكرته، وكذلك العنب مالم يصر يابسا فلا زكاة عليه فيما يأكل أو يعطية أحداً إلا أن يأخذ صاحب المال عوضاً، وان كان يبيع فعليه في ثمنه الزكاة، إن كانت تجب عليه فيه الزكاة. والله أعلم.

مسألة ومنه: وإذا أخذ أحد بيدارا ليسقي له مالا كل سنة بثمرة نَخْلَةٍ من خيار نخله البرسي أو الباسلي أو الفروض من ذلك المال، وان لم تثمر النخل ليعطيه دراهم بقيمتها، كيف زكاة هذه النخلة، إذا كان صاحب المال تجب عليه الزكاة في ماله بهذه النخلة أو بغيرها. الجواب: فعلى ما وصفت في ذلك أختلاف، ويعجبني أن تكون الزكاة على البيدار في تلك النخلة، وقال بعض فقهاء المسلمين: إن زكاة تلك النخلة

(1) في الأصل: فان بخر المعطي (2) ليست في الأصل.

- 283