الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩١الوالي فعل القابض، فيجرى في ذلك أختلاف بين المسلمين، فيعجبني على
الاحتياط الوقوف عن زكاة ما باعه، إذا كان القابض منه ثقة. والله أعلم
مسألة ومنه: وفي رجل عنده مائة وخمسون لاريَّة، واشترى بها متاعه على آخر بثلاثمائة لارية يحل له كل سنة، اتلزمه زكاة إذا حال عليها حول أم لا؟ زكاها من قبل أو لم يُزكها؟
الجواب: فعلى ما وصفت فإنه يعجبني أن يُزَكِّي إذا حل الأجل الماضي من
السنين، وقال من قال: يزكي كل سنة الذى حل أجله. والله أعلم
مسألة ومنه: وفيمن بيده مال يَتَّجِرُ فيه وهو لغيره لرجل في غير عمان، أتوخذ الزكاة من هذه الدراهم أم لا؟ الجواب: فعلى ما وصفت أنه ليس للوالي أو غيره، أن يأخذ من مال الغائب من الورق صدقة لأنه غائب ولا يدرى ما عنده إلا ان يسلم ذلك اليه وكيل الغائب، فإن ذلك جائز له ان يأخذ الصدقة منه على هذا الوجه، وأما أن يجبر الوكيل على ذلك، ويأخذ هو ذلك كما يأخذ من الحاضر أو من المال
فلا
وقال من قال من المسلمين: ليس في مال الغائب صدقة من الورق لأنه لا يدرى ما عنده، وانما جاز ذلك لصاحب الصدقة، ان يأخُذ من الوكيل من غير جبر وخصوصاً إذا لم يقل الوكيل إنه مال الغائب
•
وأما في الثمار فالزكاة واجبة في مال الغائب، إذا صحت. والله أعلم
مسألة ومنه: في رجل عنده دَرَاهِمُ تجب فيها الزكاة، أيجوز للوالي أن يقتضي منه حبا بما عليه من الزكاة. أم لا؟ الجواب: فعلى ما وصفت، في ذلك اختلاف بين المسلمين، قال من قال من المسلمين: جائز له أن يعترض عن الزكاة من غير الجنس مثل العروض
- 291 -