الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨مسألة ومنه: أرأيت وان أنفد هذه المائة الباقية عنده في شيء من المعاني الجائزة بعد دخول وقت زكاته عليه قبل ان يعلم بسلامة دراهمه الغائبة سلمت دراهمه الغائبة أو هلكت، أعليه زكاة [الدراهم] (1) المائة الحاضرة على هذه الصفة. أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: عليه ذلك عندنا عن الأصل الأول حتى نعلم انتقاله عنه بوجه من وجوه الحق، والله أعلم.
مسألة ومنه: والوالد اذا اخذ من مال ولده الذكر أو الأنثى شيئا، وابي ان يرده عليه، واستحى الولد أن يرفع عليه ذلك، أيسع الولد ألا يسلم زكاة ذلك المال إلى أن يقبضه من غير رفعان منه على والده. على هذه الصفة أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يكن على مقدرة من أخذه منه إلا بحكم حاكم المسلمين وصار معه بمنزلة المال المؤيس منه، فليس عليه زكاة ذلك. وقال بعض فقهاء المسلمين عليه زكاته، إذا كان لو طلب منه ذلك مع أحد من حكام المسلمين حُكم (2) له به، وقدر على أخذه، والله أعلم
مسألة ومنه: وفيمن باع أصل ماله بشيء من العروض، مما يساوى نصابا تاماً من الورق، يريد بذلك التجارة، وحال الحوك وذلك العرض في يده لم يقلبه في شيء غيره، ولم ينقص من النصاب، أعليه في ذلك زكاة على هذه
الصفة أم لا؟ الجواب: قال بعض فقهاء المسلمين: في ذلك الزكاة على هذه الصفة. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن سلم زكاة طني وزكاة دراهم عنه أو عن من هو وليه فبعد ما سلم ذلك، وأقر به انه زكاة تبين له انه سلم أكثر مما تجب عليه، أو من
(1) ليست في الأصل
(2) في الأصل: الحكم والصواب حكم.
298 -