الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩مسألة ومنه: وفي أهل الشرك اذا احتجوا ان أموالهم يريدون (1) أن يشتر وا بها بنادر غير بنادر عمان، بعدما أنزلوا (2) متاعهم في مسقط، واحتجوا بأنهم لم يبيعوها في مسقط. . تركت بقية السؤال، وأتيت بالجواب
الجواب وبالله التوفيق: وجدت في آثار المسلمين مؤثراً بعينه ان كان سلطان المشركين يأخذ من المسلمين اذا وصلوا الى بلده ولو لم يبيعوا متاعهم في بلده فانه يأخذ من الذين ذكرتهم، ولو لم يبيعوا متاعهم، وإن كان سلطان المشركين لا يأخذ من المسلمين اذا وصلوا، بلده ما لم يبيعوا متاعهم، فانه لا يؤخذ من الذين ذكرتهم، ما لم يبيعوا متاعهم. وأما المسلمون اذا وصلوا بمتاعهم من بلد أهل الشرك الى بلد إمام المسلمين رضيه الله، فاذا باع المسلم متاعه أخذت منه الزكاة من حينه على أكثر قول المسلمين وان لم يبع متاعه فلا زكاة عليه إلا بعد ان يحول على ماله حول في بلد إمام المسلمين، إلا أن يُسلّم الزكاة بطيب نفس
قبل الحول وأما إن قدِمَ المسلم من بلدان المسلمين، ولم يكن من أهل عمان من قبل،
فلا زكاة عليه، إلا بعد الحول، باع متاعه أو لم يبعه. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي المركب اذا وصل الى مكلا مسقط ببندر إمام المسلمين، وفيه مال لمشرك من بلد الحرب من يد المشرك، والمكلا الذي وصل اليه المركب هو في حمى الامام، وحكمه لا مانع للمسلمين عند دولته محيطة به، أعني الامام أعزه الله. ولكن لم ينزل من هذا المركب. قال أريد الرجوع الى غير بلد الامام. . تركت بقية السؤال، وأتيت بالجواب الجواب وبالله التوفيق: اذا كان سلطان المشركين يأخذ من المسلمين اذا وصلوا بندره، ولو لم يُنْزِلُوا متاعهم، فإنه جائز الأخذُ من هذا المال والشهرة كافية في مثل
(1) في الأصل: يريدوا.
(2) في الأصل: نزلوا
- 329 -
-
-