فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

هذا إذا اشتهر أن سلطان المشركين يأخذ من مال المسلمين اذا وصلوا بندره، ولو حملوا متاعهم الى غير، بلده بعد أن وصلوا، بندره فاذا كان سلطان المشركين يأخذ من مال المسلمين اذا وصلوا بندره ممن في يده المال [أخذ سلطان المسلمين من مال المشركين إذا وصلوا بندره] (1). والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي مال المشركين اذا وصلوا الينا من بلد الحرب الى وكيل من أهل الذمة وأخذنا من هذا المال ما وقع عليه العمل عند أهل العلم، وباعه الذمي واشترى بضاعة وأرسلها بعينها الى بلد الحرب، غير تلك البلد أو الى تلك البلد بعينها. وجاء ايضا بعد شهر أو شهرين لأنه هكذا التجار يسيرون في السنة مرارا لا غاية لذلك .. تركت بقية السؤال.

فجوابه: اذا كان سلطان المشركين يأخذ من المسلمين اذا قدموا اليه على ما وصفته في كتابك، فجائز لكم أن تأخذوا من أموال المشركين الذين هم من بلدان الحرب، ولو في السنة مرارا اذا كان سلطانهم يأخذ من المسلمين كذلك اذا اشتهر عندكم ان سلطان المشركين يأخذ من المسلمين اذا قدموا اليه ولو في السنة مرارا شهرة لا تدفعها شهرة أو شهادة ثقات، فجائز لكم أن تأخذوا كذلك، وكل بلد من بلدان أهل الشرك الذين لم يكن أهلها في طاعة المسلمين فهي تسمى دار حرب على ما حفظته من آثار المسلمين. والله أعلم

مسألة ومنه: تركت سؤالها، وأتيت بجوابها، وهو هذا جوابه: الجواب وبالله التوفيق: لا يجوز ترك الجزية عن الذمي بعد وجوبها عليه إلا أن يقع النظر من المسلمين، ويكون هذا الذمي يسلم أكثر مما يجب عليه من الجزية، فحينئذ لا يضيق التغاضي عنه اذا سلم الى المسلمين ما تجب عليه للمسلمين بقدر ما يجب عليه من الجزية، أو أكثر. والله أعلم

(1) ليست في الأصل.

330

-