فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

مسألة ومنه: تركت سؤالها، وأتيت بجوابها، وهو هذا:

الجواب وبالله التوفيق: الذي نحفظه من آثار المسلمين مؤثرا بعينه أن المسلم اذا قدم بمتاع من بلد أهل الحرب، فاذا باع متاعه في بندر المسلمين إن الزكاة تؤخذ منه من حينه ربع العشر، وهو أكثر القول. وقال من قال: لا زكاة عليه فيها إلا بعد أن يحول الحول وهو في بندر المسلمين. وان قدم بذهب أو فضة غير مضروبين، فسبيل ذلك سبيل المتاع، وأما اذا لم يبع متاعه في بندر المسلمين، فلا زكاة عليه إلا بعد الحول. وأما إذا حمل هذا الرجل متاعا بالنول، فيكون مثل ماله، فان كان حمل بدراهم فلا زكاة عليه فيها حتى يحول عليها الحول، وان كان حمل بدراهم بمتاع فاذا باع متاعه فتكون الزكاة فيه، على ما وصفته من الاختلاف وان كان هذا النول في بلد الحرب فأتلفه هناك، فلا تلزمه لعله فيه الزكاة. والله أعلم.

•

•

مسألة ومنه: تركت سؤالها، وأتيت بجوابها

•

فجوابه: وأما الذي قدم بدراهم فلا زكاة عليه فيها، ولو اشترى بها بضاعة والدراهم مخالفة للبضاعة. وأما اذا قدم من بلد أهل الحرب بذهب وفضة غير مضروبين، فسبيل ذلك سبيل البضاعة، فاذا باع الذهب والفضة أُخِذَتْ منه الزكاة من حينه على قول بعض المسلمين، وهذا اذا كان المسلم من غير أهل عمان وان كان من أهل عمان فان الزكاة تكون عليه مثلما تكون عليه من قبل. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن مات من الغرباء في بلد الامام، وفي الظاهر لا يُعْلَم له مال (1) يُؤَدَّى منه الزكاة، فلما حضرته الوفاة أقر أن له مع أحد من أهل الذمة

(1) في الأصل: [مالا].

- 331