الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢دراهم، ومات. وسألوا صاحب الأمانة المدعى عليه بها عنده، وأقر أنها هي عنده للهالك، وهي أزيد من ألف لارية لا يدري من أي وقت كذا وكذا سنة. هل في هذه الدراهم شيء من الزكاة، أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: ان هذه الدراهم لا تؤخذ منها زكاة إلا أن تصح بالبينة العادلة أن الهالك لم يسلم عليها الزكاة، وأن فيها من الزكاة كذا كذا، وان لم يصح ذلك بالبينة العادلة، فالسلامة منها أسلم، وترك ذلك أولى وأحب والله أعلم.
مسألة ومنه: تركت سؤالها، وأتيت بجوابها.
الجواب وبالله التوفيق: ان الذي يعجبني من قول المسلمين وأعمل عليه، وهو قول سليمان بن الحكم: إن المسلم اذا قدِمَ من بلد أهل الحرب من بلاد المشركين
،
وباع بضاعته فان الزكاة تؤخذ منه من حين ما باع على قول بعض المسلمين ولا زكاة عليه بعد ذلك إلا بعد الحول على كل حال. وأما قول محمد بن محبوب فيوجد عنه في الأثر أنه قال: اذا سار المسلم الى بلد الحرب من المشركين ثم قدم ببضاعته الى بلد المسلمين وباع بضاعته في بلد المسلمين فان الزكاة تؤخذ منه ايضا، ولو في السنة مرارا غير انه يوجد عنه أنه وقف عن هذا القول والله
أعلم.
مسألة ومنه: واذا أتى رجل بمتاع وهو مسلم من بلاد الحرب الى بندر الامام بمتاع جليل اكثر من مائة تومان أو أقل، وباع منه شيئا قيمته دون نصاب الزكاة، وحمل ما بقي ولم يبعه. أتجب عليه فيما باعه الزكاة لأنه دون نصاب الزكاة، وماله أكثر من نصاب الزكاة.
الجواب وبالله التوفيق: لا تلزمه الزكاة على صفتك هذه. والله أعلم.
•