فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

مسألة

ومنه: وفي غزو المسلمين اذا غزوا المشركين، وركبوا البحر ثم أصاب احد من الشراة عوار أو جراح قبل أن يهبطوا في المركب الى بلاد المشركين، وجلس في المركب ولم يقدر على الهبوط في البر للقتال، ثم غنم المسلمون أموالا من المشركين. أيكون له نصيب من الغنيمة أم لا؟

،

أرأيت ان جرح أحد قبل أن يدخل بلد المشركين عند الدخول، ثم عاش حتى أخذ المسلمون بلد المشركين ومات أو انه مات قبل أن يأخذ المسلمون بلاد المشركين، لكنهم قد غنموا شيئا من الأموال، ثم أخذوا شيئا من الأموال بعد موته. أله نصيب فيها أخذوه قبل موته أو بعده؟

أرأيت وإن فرقت الريح بين مراكب المسلمين، ثم وجد أهل أحد من مراكب المسلمين شيئا من مراكب المشركين فأخذوه أيدخل عندهم في الغنيمة جميع أهل المراكب الغازين كل أهل هذا المركب الذي أخذوه من الملة الذين قصدهم المسلمون بالغزو أو كان من ملل سائر المشركين؟

الجواب وبالله التوفيق: أما الذي أصابه عَوَارٌ أو مرض ووقف في المركب من أجل أنه لم يقدر على الهبوط منه من أجل العوار أو المرض، فان كان أمير الجيش جعله هنالك عند من جعلهم في المركب فلهذا الرجل حصته من الغنيمة. وان كان أمير الجيش لم يجعله هنالك، فلا شيء له. . وأما الذي خرج قبل ان يدخل المسلمون بلاد الشرك وجراحه عند الدخول، فان وقف عند الجيش فله حصته من الغنيمة، وان سار عن الجيش فلا شيء له، إلا أن يكون المسلمون غنموا شيئا قبل ان يخرج فله حصته فيما غنموا، وأما اذا مات قبل أن يغنم المسلمون شيئا، فلا شيء له، وان مات وقد غنم المسلمون فله حصته فيما غنموا، وان مات بعد الغنيمة كلها وكان عند الجيش فله حصته من الغنيمة كلها.

6

وأما الذين حبسهم خَبّ أو نحوه ولم يلحقوا بالجيش إلا بعدما أخذ الجيش البلد، وبعدما غنموا، فوجدت في آثار المسلمين ان ذلك عذر لهم ولا تبطل

335 -