الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦سهامهم اذا كانوا قد خرجوا من البندر الذي قد خرجوا منه قاصدين الى أصحابهم بعد خروجهم. وأما اذا أخذ من الجيش احد من ملل الشرك، فان كان أمير الجيش قد اعتدهم وجعلهم من أصحابه وأمرهم أن يكونوا في شيء من المراكب فهم شركاء كلهم في الغنيمة، وأما أكل الشراة من الغنيمة فقال من قال من المسلمين: جائز لهم الأكل منها قبل القسمة رغدا بلا حساب. وقال من قال: لا يجوز الأكل منها الا بالحساب. والله أعلم.
مسألة ومنه: واذا أراد أحد من التجار أن يحملوا متاعهم في مراكب المسلمين، وأذن لهم الوالي ان يحملوها على شرط اذا غنم المسلمون غنيمة من أموال المشركين أن لا يكون لكم سهم من الغنيمة أنتم وأولادكم وعبيدكم ونساءكم وغيرهم ممن تعولونهم، وقَبلُوا ذلك الشرط. وغنم المسلمون غنيمة هل يحجُبُ ذلك الشرط نصيبهم من الغنيمة، وان كان لا يحجبهم. هل لهم من الغنيمة سهم مثل الشراة أم لا؟
فجوابه وبالله التوفيق: أن لهم نصيبهم من الغنيمة اذا كانوا في جيش امام المسلمين ولا يثبت هذا الشرط عليهم على أكثر قول المسلمين؛ لأن المسلمين يبطلون الشرط المدخلة خلاف الأحكام الشرطية والذي يعجبني من القول ان لهؤلاء التجار نصيبهم من الغنيمة اذا كانوا في جيش امام المسلمين رضي الله عنه. والله أعلم.
مسألة ومنه: والمماليك والصبيان والنساء اذا ركبوا في هذه المراكب المذكورة بلا أمر من الوالي، ولا الامام، وغنم المسلمون غنيمة. هل لهم سهم؟ الجواب وبالله التوفيق: أن لهؤلاء نصيبهم من الغنيمة ولكل واحد منهم ربع سهم واحد حر من أهل. والله أعلم.
مسألة ومنه: وأما هؤلاء المستخدمون لخدمة المسلمين، وتسلم لهم أجرتهم من مال المسلمين؟
336 -