فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

فجوابه: ان للأجرَاءِ أجرتهم التي لهم في مال المسلمين، ولهم ايضا.

من الغنيمة ولا يكون الله الا الخمس. والله أعلم.

•

مسألة: من جواب الشيخ الفقيه سليمان بن محمد بن مداد النزوي رحمه الله: في الحربي المشرك، اذا انكسر وتفرق متاعُه على ساحل البحر. أيكون حكم ماله غنيمة ويكون للذي لقط منه شيئا أن يُخرج خمه للامام، والباقي له، أم هذا له حكم غيرُ الغنيمة اذا انكسر في حمى الامام أو غيره؟ الجواب: وان كان هذا الحربي انكسر ماله بعد ان أقيمت عليه الحجة من المسلمين وصح أنّه ماله، فهو عندي غنيمة، وان كان هذا الحربي لم تقم عليه حجة من المسلمين ووجد ماله منكيسرا في البحر، ولم يكن هو حاضرا لتقام عليه الحجة، فليس هو بغنيمة عندي حتى تقام عليه الحجة من المسلمين. وبردها حينئذ يكون ماله غنيمة للمسلمين لأنه قد جاء في الأثر عن أهل العلم اذا لقي المسلمون أهل حربهم في بَرٍ أو بَحْرٍ فليس لهم أن يقاتلوهم ويغنموا ما لهم إلا ان يقيموا عليه الحجة ثانية، وكذلك ان عَزَوْهُم في بلادهم، وخرجوا منها منهزمين قبل اقامة الحجة ووقوع الجزية بينهم، فليس للمسلمين أخذ مالهم من بلادهم ولا تكون الغنيمة الا بعد اقامة الحجة، ووقوع الحرب. والله أعلم

قال غيره: حفظت عن الشيخ صالح بن سعيد والشيخ محمد بن عبد الله رحمهما الله: أن ما أُخِذ من أموال أهل حرب المسلمين من أهل الشرك بغير قتال، ولم يُوجفُ عليه بخيل ولا ركاب، وإنما أخذ بسهولة فانه لبيت مال المسلمين خاصة ولعزّ دولة المسلمين، وفيما عندي ان الدلالة على ذلك ما جاء في النص وهو قوله تعالى: وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب (1) وعندي ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، ولم يؤخذ بقتال فلا يكون غنيمة. والله أعلم

آية رقم 6 من سورة الحشر

337 -