فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

من الأثر وهو ستة دوانيق، ويعجبني أن يُقبل قول المشرك اذا ادعى أن المال لغيره وان تحير في الجزية بين أن يُعْطِي وزن الدرهم فضة غير مضروبة، وبين ان يعطي قيمة الدرهم من الدراهم الجائزة. والله أعلم

•

مسألة ومنه: وأما إن قدم أحد من الغُرباء من بلدان المسلمين اليكم بمال مثل بغداد والبصرة وفارس، فلا تأخُذُوا منه الزكاة على الجبر الا حتى يحول على ماله حول في حماكم، وان كان القادم من أهل عمان الذي هو من حماكم فجائز أخذ الزكاة منه ان وجَبَتْ عليه، ولو لم يحل عليه الحول بعدما قدم اذا كان أصله مسافرا في حماية المسلمين الذين يجوز لهم الجبر على الزكاة لعله لحمايتهم. وان كان القادم من أهل الذمة الذين تَجْرِى عليهم الجزية، وكان قدومه من بنادر المسلمين، فلا زكاة في مال أهل الذمة وانما تؤخذ منهم الجزية إن أقاموا مع المسلمين شهرا، وقول حتى يقيموا ثلاثة أشهر. وتؤخذ منهم الجزية للثلاثة أشهر الماضية، ثم بعد ذلك كل شهر.

وزكاة البحر كزكاة البر، لا فرق في ذلك إلا أنه جاء قول شاذ لا عمل عليه: انه اذا سافر المسلم الى بلد أهل الحرب من المشركين، وقدم من عندهم بمتاع الى بلد المسلمين، فقلبه في شيء غيره، أو باعه في تجارته انه تؤخذ منه الزكاة، ولو سافر في السنة مرارا، والذي عليه العمل، ألا تؤخذ منه الزكاة إلا كل سنة مرة. والله أعلم

=

وأما اذ قدم من الغرباء من المسلمين من بنادر المسلمين الى عمان، فجائز لأهل عمان أن يقولوا لهم: ان كان معكم زكاة فإنَّا نَقْبِضُ الزكاة لدولة المسلمين ولو لم يحل عليه الحول من غير جبر لهم على ذلك، فان سلموها اليهم قبضوها منهم، وان امتنعوا فلا يجوز لهم جَبْرُهُم عليها اذا كانوا غرباء حتى يحول على أموالهم الحول مع المسلمين، فهذا على ما سمعناه من آثار المسلمين والتوفيق بالله عز وجل. والله أعلم