الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠مسألة: من جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله عبدالله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله، فيمن جعله الامام واليا على جيش المسلمين، وأمره أن يسير الى بلد من بلدان حرب المشركين (1)، وركب في مراكب المسلمين أحد من الناس من غير الشراة مثل تجار أو غير هم بلا أمر من الامام ولا الوالي القائد للجيش، ولم يعلم بهم الوالي أنهم في المراكب إلا بعد أيام، وسار ذلك الوالي الى بلد المشركين وأخذها. . تركت بقية السؤال فجوابه وبالله التوفيق: ان كان هؤلاء الذين ذكرتهم في جيش إمام المسلمين الى أن أخذ الجيش بلد المشركين، وغنم جيش إمام المسلمين غنيمة من المشركين. وهؤلاء الذين ذكرتهم في جيش إمام المسلمين رضيه الله، فلهم حصتهم من الغنيمة. والله أعلم.
مسألة: من جواب الشيخ الفقيه خميس بن سعيد رحمه الله: فيما أرجو تُرِكَ السؤال.
فالجواب: أما الذي أسلم وقد وجبت عليه الجزية، فلا أعلم فيه شيئا منصوصا وفيهما عندي أنه اذا كان ممن تجري عليه الجزية من قبل، وأسلم من بَعْدِ ما وجبت عليه لشهر أو أشهر تامة لا أعلم حجة تمنعه بعذره من شيء قد وجب (1) عليه. وإن أسلم ولم يحل له شهر تام فلا جزية عليه قبل اتمام الشهر، وان أسلم وعنده من الذهب والفضة والعروض نصاب تام، ففي بعض القول: انه تجب عليه الجزية في ماله حين اسلامه، وفي بعض القول حتى يحول عليه الحول منذ أسلم، وفي يده نصاب تام، وهذا أكثر قول العلماء، قد أخذوا به، وتجب الجزية على أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس، وجميع ملل أهل الشرك من غير العرب من أهل اليسار منهم ممن يقدر على القتال. والله أعلم
(1) في الأصل: وجبت.
-