الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣الجواب وبالله التوفيق: الذي حفظته من آثار المسلمين أن في السخال الزكاة اذا كانت في صِفَةٍ من بعد في الصدقة، وكان صاحب الماشية ممن تجري عليه الأحكام، واختلف المسلمون بالرأي في صفة ما يعد في الصدقة، فقال من قال: ما خلط الشجر مع اللبن. وقال من قال: لا يُعدُّ إلا ما قطع الوادي راعيا على اثر أمه. وقال من قال: ما قطع الوادي هكذا. وقال من قال: ما استغنى عن أمه. وقال من قال بعد كل منتوج فصاعدا، ولو كان الليلة أوى المصدق، واختلف المسلمون بالرأي في أخذ الصدقة من السخال، فقال من قال: يؤخذ من الماعز والضأن. والله أعلم.
مسألة ومنه: واذا جاء الجابي إلى أحد من البدو ووجد غنماً مجتمعة نصابا تاما الا انه ادعى الذي في يده الغنم ان فيها شيئا لغيره، وداعة أو منحة أو خليطة، وان في بعضها علامة المودع من تقليد في رقابها أو غير ذلك. أيسع الجابي أخذُ الزكاة منها، ولو اطمأن قلبه بقول من هي في يده أم لا؟. . لأنه لو عزل الذي يذكر أنه خليط أو وداعة لم تجب في الباقي الزكاة.
الجواب وبالله التوفيق: اذا كانت هذه الغنم التي هي وداعة أو منحة أو خليط أقامت سنة مجتمعة مع صاحب الغنم بغنمه في المحلب والمريض فان هذه الغنم مجمولة بالحصة على كل واحد بقدر الذي له على أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندنا مما كان مجتمعا، فلا يجوز أن يُفَرَّقَ بعد ما وجبت فيه الزكاة لحال إبْطَالِ الصدقة على أكثر القول، وما كان متفرقا في شيء من السنة فلا يجمع، ولو جمع حتى تجمع سنته، وانما يكون مجتمعا اذا جمعه أهله، وهم رجال ونساء بالغون
والله أعلم. مسألة ومنه: وفيمن ملك خمسا من الإبل يريد بها التجارة، فحال عليها الحول عنده، وله رأس مال من النقد تجب عليه فيه الزكاة. أتلزمه الزكاة من