فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

مسألة ومنه: إن دير الوالي أمناء لقبض الزكاة وعندهم أعوان غير أمناء إلا أنهم لا يأخذون الزكاة من أقل من النصاب فيما عنده، ولا يتعدون على غنم يبلغ فيها النِّصَابُ فيها عنده وصاروا يأخذون الزكاة من كل غنم يبلغ فيها نصاب الزكاة. وجاء البدوان يشكون ويقولون ان الغنم لا تبلغ فيها الزكاة، وانها لأناس شتى، واذا اجتمعت في المورد. . وما أشبه هذا من كلام الذين ينفون عنهم. هل يسع الوالي السكوت عنهم، وان كان طبع الوالي قلبه يصدق. هل يجوز له أن ينفي عن قلبه تصديق هؤلاء البدوان، ويأخذ بالقول الذي يقول ان الغنم اذا وُجِدَتْ مجتمعةً أُخِذَتْ منها الزكاة، ولا يلتفت الى قول من هي في يده، وقد عُرف أكثر البدوان بقلة الصدق في أمر الزكاة؟

الجواب وبالله التوفيق: أَنه جائز له السكوت عنهم ما لم تبين له أن الشراة فعلوا غير الحق، وان اطمأن قلب الوالي لقول البدوان، فذلك إليه وهو الناظر في رعيته. والله أعلم.

مسألة ومنه: وأما الشاري اذا جاء برأس غنم الى الوالي، وقال أخذته من الزكاة، وسألت هل يجوز للوالي أن يقبضه منه؟، لأن الوالي لم يأمره بقبض

الزكاة. الجواب وبالله التوفيق: لا يضيق على الاطمئنانة، والله أعلم.

مسألة ومنه: تركت سؤالها، وأتيت بجوابها. الجواب وبالله التوفيق: أن الماشية اذا وجبت فيها الزكاة، وكرة صاحب الماشية أن يُسَلَّمَ الزكاة وان يُقسمها فان المصَدَّق يقسم الغنم على ما جاء في آثار المسلمين ويأخذ الزكاة، وقال من قال: اذا كَرِهَ صاحب الماشية عن (1) تسليم الزكاة، فإنه يحبس. والله أعلم.

(1) في الأصل: [عن تسليم]

- 346 -