الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦مسألة
ومنه: فيمن أتى لزوجته بشيء من الكسوة وردتها عليه، وقالت: لا أرضى بهذه الكسوة. قال لها: والله لآتي لك شيئا قبل العيد المقبل، ثم اتفقا على ذلك هو وإياها ليأتي لها شيئا بطيبة نفسه أو حَكَمَ عليه حاكم. أتكون هذه اليمين يمين مرسلة أم مغلظة، وكم كفارة اليمين المغلظة؟
الجواب وبالله التوفيق: إن أتى لها بكسوة بحكم الحاكم العدل، وكانت واجبة عليه، ففي وقوع الحنث عليه اختلاف وان أتى لها من ذات نفسه من غير حاكم المسلمين، فقد وقع عليه الحنث، وكفارة الحنث في هذا كفارة يمين مرسلة، وهو كما قال الله تعالى: فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم اذا حلفتم (1).
وأما كفارة اليمين المغلظة فهي مثل كفارة الصلاة. وهي اطعام ستين مسكينا، يطعمهم أكلتين مأدومتين عشاء وغذاء، أو يفرق على ستين مسكينا، كل مسكين نصف صاع حَبّ بُرّ بصاع نزوى الصحيح. وهو مخير بين الاطعام والصيام ان أراد شهرين متتابعين أو العتق. والله أعلم
مسألة
من جواب الشيخ الفقيه سليمان بن محمد بن مداد النزوي رحمه الله: فيمن قال: إن فعلت كذا وكذا فما لفلان على هدي، أودابة فلان علي
هدي، أو عبد فلان علي هدي. وهو لا يملك ما أهداه. ما يلزمه في ذلك؟ الجواب: فقد قيل إن كان الذي جعله هديا على نفسه هو لغيره أهدى قيمته اذا كانت قيمته ثلث ماله أو أقل من ثلث ماله. وان كان زائدا على ثلث ماله أهدى عشرة يشتري ندباً وينحر بمكة. وان قال هدي، فالهدي للكعبة، كما
(5) ،
قال الله عز وجل: هديا بالغ الكعبة) (2). والله أعلم
(1) آية رقم 224 من سورة البقرة. (2) آية رقم 89 من سورة المائدة.
- 356 -