الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠مسألة ومنه: وهل فرق بين أن يقول: إن فعل الله له كذا وكذا، أو قال: اللهم افعل لي كذا وكذا؟
الجواب وبالله التوفيق: قال من قال: في ذلك فرق. وقال من قال: كله سواء. وهذا القول الاخير عندي أحسن. والله أعلم
مسألة ومنه: وفيمن نذر برأس غنم محدود أن يؤكل في مسجد معلوم، فأخذ الرأس ووصله عند المسجد، مراده لتأدية نذره، وبعد ساريه وذبحه وأتى باللحم إلى المسجد متفرقا، وأكل كذلك. فهل يتم هذا النذر، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إن المنذور (1) لا تُفَرَّقُ وتأتي كلُّها جُملة، فإن فَضَلَ شيء فإنه يؤكل مرة بعد مرة. والله أعلم.
قلت له: أرأيت إذا كان هذا الرأسُ المنذورُ به محدودا. فماذا يجب على
الناذر؟. فقال: يُعوّض رأسا مكانه على نذره. والله أعلم
مسألة ومنه: وفي رجل صحت أُناسا ليأكلوا لحم رأس غنم نذر به من نذر ليؤكل في موضع معروف، فأكل منه في ذلك الموضع، ثم رجع من ذلك الموضع فوجد في وقته ذلك بعد رجوعه شيئا من هذا اللحم المذكور الذي أكله باقيا بين أسنانه. . تركت بقية السؤال فجوابه وبالله التوفيق: إن عليه أن يرجع إلى الموضع المذكور ليأكله هناك. أرأيت وان لم يرجع إلى المكان المذكور، وأكل ما بقي من هذا اللحم بين أسنانه أو ألقاه من فمه؟ فجوابه وبالله التوفيق: أن عليه بقدر اللحم الذي أكله في غير موضع النذرة أو ألقاه من أسنانه، فعليه بقدر ذلك، ويأكله في موضع النذرة كان ذلك من رأس معين أو غير معين. والله أعلم
(1) في الأصل: النذرة.
- 17.
-