فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

فجوابه وبالله التوفيق: أنه يكفيهما هذه الشاة على أكثر قول المسلمين؛ لأنه لا نذر على المؤمن فيما لا يملك، ولا تلزمه كفارة نذر على القول الذي نعمل عليه من رأي المسلمين، ونرى أنه صواب، ونفتي به ونحكم. والله أعلم

مسألة ومنه: وفيمن نذر برأس غنم محدود ليؤكل في مسجد معروف، وكان المسجد بعيدا. أيجوز له أن يبيعها ويشتري بثمنها دابة أخرى من تلك المنطقة التي فيها ذلك المسجد، إذا خاف أن تتعبه سياقتها؟

فجوابه وبالله التوفيق: لا تباع هذه الدابة المعنية ويحتمل في سياقتها، وأما شحم هذه الدابة فإنه يطبخ مع اللحم إلا أن يكون هذا الشحم لا يقدر أحد أن يأكله بحال، فأرجو أنه لا يُضَيقُ عليه ويُشْتَرَي به لحمُ أَكْلُهُ بنفسه أحوط. وأما المرق

إذا كان فيه شيء من اللحم فإنه يؤكل ولا يُراق. والله أعلم. مسألة ومنه: وفي أُناسٍ اجتمعوا على قسم مال لهم، فجعل كل واحدٍ منهم نذرا الله كذا كذا درهما للمسجد أو غيره بعد ذلك القسم، أحدهم. . تركت بقية السؤال.

فجوابه وبالله التوفيق: قال بعض المسلمين: إنه يثبت لعله على كل واحد منهم ما جعل على نفسه من النذر، وقال بعض المسلمين إنه لا يثبت لأن هذا النذر لم يكن أصله تقربا الى الله عز وجل، وانما جُعِلَ هذا التثبيت (1) قِسْمتِهم فلأجل هذا لا يثبت. والله أعلم

•

مسألة ومنه: وفي رجلين نذرا بنذر جملة بشيء معلوم، ثم أراد أحد منهم الخلاص من هذا النذر، وكره الآخر. . تركت بقية السؤال.

فجوابه وبالله التوفيق: إن كان يُتَحَرَّى فعلى من أراد الخلاص أن يسلّم بقدر ما عليه وإن كان شيء مما لا يتحرى، فإن أراد أن يسلم الجميع فذلك إليه وهو

حسن بلا الزام. والله أعلم.

(1) في الأصل: إلا لتثبيت

- 362