فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

مسألة ومنه: وفي الناذر إذا نذر بمثل مؤز ليؤكل عند قبر فلان، أو نذر بمثل أنبا أو شيء من الغنم لتؤكل في موضع كذا أيجوز إن فَضَلَ منه شيء ليرجع به أو يضعه عند الموضع الذي نذر له، ويدعوله أحدا مثل القشار والعظام إذا تعقب فيه شيء ولا يقدروا عليه عند الأكل أيجوز لهم أن يرموه أو ما يفعلوا به، وكذلك الأهاب، ما يعجبك فيه؟

الجواب وبالله التوفيق: ان النذرة تحمّل جملة الى الموضع الذي تؤكل فيه، فإن أكلوا بعضها ورجعوا له ليأكلوه في موضع النذرة مرة أخرى إلى أن يفرغ فهو كافٍ ذلك. وان تركوه في ذلك الموضع، وكان موضع حفظ له ليرجعوا ليأكلوه وهو كافٍ عندنا. والله أعلم.

وأما ما لم يؤكل منه وبقي فيه مما لا يخرج منه، فلا بأس بذلك عندنا على الناذر ولا الآكل، وأما الأهاب ففيه اختلاف كثير وان جُعِلَ أجره للذبح فواسع ذلك في قول بعض فقهاء المسلمين، وأما ترك باقي النذرة أو غيرها اذا لم يكن

حرزا فلا

يسع ذلك. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي الذي نذر أن يصوم أياما أعجم لا يتكلم فيها (1)، واذا تكلم ما يلزمه. أيجوز هذا النذر، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: لا أعلم إجازة ذلك، والنذر فيما لا يملك ولا يطيق وما كان معصية الله تعالى، ففي الكفارة عليه اختلاف. والله أعلم

مسألة ومنه: وفي الناذر إذا نَذَرَ [أن] (2) يصوم شهرا معروفا، ولم يجده في السنة الفلانية. أيجوز له أن يصوم من غير السنة التي نذر فيها، ويكون عليه دينا

متى

ما قضاه، أم لا يجوز؟

(1) في الأصل: فيهن

(2) ليست في الأصل

- 366 -