الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨الجواب وبالله التوفيق: أنه يُسلّم ذلك الشيء بعينه إن كان قائم العين، وإن تلف فعليه مثله إن كان له مثل وإلا فالقيمة. والله أعلم.
6
مسألة ومنه: وفيمن نذر إن أُسلم له الشيء الفلاني، فماله الفلاني لولده فلان، وكان الولد المنذور له قد مات قبل النذر أو بعد النذر أو قبل الحنْثِ. أترى
لهذا الولد الهالك شيئا من هذا النذر، إذا وجب على هذه الصفة، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه يجب له إذا وقع النذر، ولزم قبل الحِنْثِ، أو بعده، ويكون لورثته من بعد عندنا. والله يعلم خائنة الأعين، وما تخفي الصدور (1). والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن نذر ببناء مسجد في مكان معلوم فلما لزمه النذر وأراد أن ذلك وجد قد بني في ذلك المكان مسجد بعينه. أعليه شيء في ذلك على
يبني
هذه الصفة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يتوان فلا يلزمه شيء، وإن توانى فعليه الكفارة ويبني في مكان آخر فيما عندنا. والله أعلم
مسألة ومنه: ويجوز للمعتكف أن يُزوّج أحدا أو يتزوج بنفسه أو يَسْتَأْجر أحدا
على عمل شيء، أو يُسْتأجر (2) على عمل شيء على هذه الصفة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا كان ذلك كله طاعة الله عز وجل فلا بأس بذلك
عندنا ما لم يقع وطء منه لزوجته ان تزوج هو في حال اعتكافه. والله أعلم
مسألة ومنه: وفيمن نذر بحلواء معلومة الوزن والقيمة لتؤكل في مكان معلوم، فإن اشتراها وتركها إلى أن يذهب بها ويأكلها في مكانها المنذور بأكلها فيه، فجاء بعض أهله وأخذ منها شيئا يسيرا، ولم يعلم أنها للنذرة، فجاء الناذر فآكلها في مكانها ذلك، ولم يعلم بنقصانها. فلما علم الآخذ أنها منذور بها، أراد
(1) آية رقم 19 من سورة غافر
(2) في الأصل: يستأجره.
- 368 -