الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧ومن
اشتبه أمره ودخل الريب فيه أنه غني أو فقير فإن سئل أنه فقير أم لا.
،
فقال إنه فقير، فواسع أن يعطى من ذلك ما لم يصح عناه. وإن شك فيه أنه لم يكتم غناه موقف عنه، ويعطى الرجل له ولأولاده الصغار، ولو كان غير ثقة على قول بعض فقهاء المسلمين، ويعطى لليتيم ما يكفله من والدة أو غيرها، إذا كان مأمونا على ذلك، ولا يعطى العبد ولو كان سيده فقيراً، ويعطى الرجل له ولزوجته، والزوجة لزوجها اذا كانا مأمونين على ذلك. وكفارة الصلاة إطعام ستين مسكينا وهو ثلاثة أجربة حب بر بحري نزوى الصحيح، لكل مسكين نصف صاع. ومن حبّ الذرة ثلاثة أرباع الصاع، اذا لم تكن الذرة من ذرة الباطنة، وإن كانت من ذرة الباطنة فصاع. ومن الشعير ثلاثة أرباع الصاع. وقال بعض أنه صاع لعله أراد نصف صاع. وكذلك في الذرة الطيبة على قول بعض فقهاء المسلمين. ومن حب الدخن والسهوى صاع. ومن التمر صاع وان كان بالوزن فمن تمر الفرض ثلاثة أمنان ومن تمر الساير ثلاثة أمنان إلا ثلث المن بميزان نزوى الصحيح. وقال بعض فقهاء المسلمين إن لم يكن من حب البر، فإنه يشترى بقيمته ما شاء مما ذكرت من تلك الحبوب التي ذكرتها أو التمر، ولا يجزئ غير ذلك.
،
وقال بعضهم: إن كان ذلك في بلد أكلهم شي (1) مما ذكرت لك من هذه الحبوب أو التمر أجزأ (2) انفاذ ذلك في تلك الأمكنة، وان لم يكن أكلهم فلا يجزئ عن البر. وحبُّ العلّس الصافي يُخرجُ منه كالبر، ولا أعلم في ذلك اختلافا. والله أعلم
مسألة ومنه: وحكم المسافر كله فقير ويجوز له أن يأخذ من بيت المال، إذا أوتي بطعام من بيت المال.
(1) في الأصل شيئا (2) في الأصل: أجزا.
- 377 -