الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩مسألة من جواب الشيخ الفقيه ناصر بن خميس بن علي الغافري النزوي رحمه الله: فيمن يقرأ القرآن العظيم وحده، فَيَلْحَنُ فيه لحنا، فيبدل آية الجنة لأهل النار، نسيانا منه من غير تعمد منه لذلك. أينتقض وضوءه وتلزمه التوبة والاستغفار، كمثل من يلحن بحضرة غيره؟ الجواب وبالله التوفيق: لا يلزمه شيء على هذه الصفة. . اذا كان وحده فيهما عندنا لقول الله عز وجل: وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به (1). والله
أعلم. مسألة ومنه: ومن غيره، واذا جاءني جواب من فقيه من فقهاء المسلمين الله ويكتب في فتواه، يعجبني كذا، وأرجو أنه كذا، واحسب انه كذا،
رحمهم
ولا أعلم كذا، وما أشبه ذلك، هل تكون هذه الفتوى مما يجوز الأخذ به؟ الجواب وبالله التوفيق: ان هذا ليس بفتيا، صريحة، الا أنه إن كان هذا الذي رسمه الفقيه، وأشار اليه موافقا للحق، وعمل به المستفتي على قبول الحق فلا يضيق عليه ان شاء الله. .
مسألة ومن جواب الشيخ الفقيه خميس بن سعيد رحمه الله: في معنى قولهم التقوى غير الفتوى. الجواب: أرجوان معناه أن التقوى غير الفتوى، يكون على معنى ظاهر الحكم، والتقوى فيما يخص العبد من باطن العلم، والمتعبد عقله حجة له وعليه مما أنكره العقل مما هو مباح في حكم الشرع، فينبغي للمبتلي أن يقف عن ذلك الى أن يتبين له الحق الذي لا شك فيه ولا ريب، وهذا لأهل المراقبة الله وأهل الجهاد في العبادة. والله أعلم.
مسألة: في قول الله تعالى: إن ناشئة الليل هي "
(1) آية رقم 5 من سورة الأحزاب (2) آية رقم 6 من سورة المزمل
أشد وطأ وأقوم قيلا (2)
،
-
39
-